صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/37

دُقّقت هذه الصفحة


فوجب أن يكون علي أفضل منه لقوله تعالى: ﴿وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.

وأجاب أهل السنة عنه بأن الجهاد على قسمين: جهاد بالدعوة إلى الدين وجهاد بالسيف. ومعلوم أن أبا بكر رضي الله عنه جاهد في الدين في أول الإسلام بدعوة الناس إلى الإسلام. وبدعوته أسلم عثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين. وعلي رضي الله عنه إنما جاهد بالسيف عند قوة الإسلام، فكان الأول أولى، وحجة القائلين بفضل أبي بكر رضي الله عنه قوله ﷺ: «ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر » [1].

تجهيز رسول الله ودفنه

بعد أن بويع أبو بكر جهز رسول الله ودفن ليلة الأربعاء وقد غسّل في قميصه وغسّله العباس، والفضل

  1. راجع كتاب معالم أصول الدين لفخر الدين محمد بن عمر الرازي - الباب العاشر في الإمامة - المسألة السابعة.
-36-