صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/38

دُقّقت هذه الصفحة


وقُثَم ابنا العباس، وأسامة بن زيد، وشقران مولى رسول الله، وحضرهم أوس بن خَوْلى الأنصاري من بئر يقال لها الغَرس لسعد بن خثيمة بقباء، وكان العباس وابناه يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلي يغسله وعليه قميصه، وهو يقول (بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيّاً وميتاً) . وكفن في ثلاثة أثواب يمانية [1] بيض من كرسف (قطن) ليس في كفنه قميص ولا عمامة ولا عروة.

وبعد أن غسل رسول الله وكفن، وضع على سرير وأدخل عليه المسلمون أفواجا يقومون ويصلون عليه، ثم يخرجون ويدخل آخرون ولم يؤمهم في الصلاة عليه إمام حتى إذا فرغت الرجال دخلت النساء ثم دخل الصبيان.

وكان أول من دخل أبو بكر وعمر. فقالا: (السلام عليك أيها النبي..ورحمة الله وبركاته) ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت، فسلموا كما سلم أبو بكر، وعمر، وصفوا صفوفاً لا يؤمهم عليه

  1. وقيل: في ثلاثة أثواب سَحولية. وسحول - مثل رسول - بلدة باليمن يجلب منها الثياب.
-27-