صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/46

دُقّقت هذه الصفحة


الله عليها. وتلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب فأخفقوهم بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله».

وقال لأسامة «إصنع ما أمرك به نبي الله ﷺ. ابدأ ببلاد قضاعة ثم ائت آبِلَ [1] ولا تقصرن من شئ من أمر رسول الله ﷺ ولا تعجلن لما خلفت عن عهده» .

فسار أسامة وأوقع بقبائل من قضاعة التي ارتدت وغنم وعاد وكانت غيبته أربعين يوما سوى مقامه ومنقلبه راجعاً من غير أن يفقد أحدا من رجاله.

وكان إنفاذ جيش أسامة أعظم الأمور نفعاً للمسلمين؛ فإن العرب قالوا لو لم يكن بالمسلمين قوة لما أرسلوا هذا الجيش فكفوا عن كثير مما كانوا يريدون أن يفعلوه.

ولم نعثر في المراجع التاريخية على عدد جيش أسامة ولا على قوة جيش العدو وخسائره، ولم نعلم ما هي الغنائم التي غنمها المسلمون .

  1. في الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهز جيشا بعد حجة الوداع وقبل وفاته وأمر عليهم أسامة بن زيد وأمره أن يوطئ خيله آبل الزيت - بلفظ الزيت من الأدهان - بالأردن من مشارف الشام - معاجم البلدان
-45-