صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/97

دُقّقت هذه الصفحة


مثل محمد، ففعل وأمرَّ يده على رؤوسهم وحنكهم[1]، فقرع كل صبي مسح رأسه، ولثِغ[2] کل صبي حنکه.

وجاء أبو طلحة النمري فسأله عن حاله فأخبره أنه يأتيه رجل في ظلمة فقال : «أشهد أنك الكاذب وأن محمداً صادق، ولكن كذاب ربيعة أحب إلينا من صادق مضر» فقتل معه يوم عقرباء كافراً.

وقالوا لمسيلمة تتبع حيطانهم كما كان محمد يصنع فصل بها. فدخل حائطاً من حوائط اليمامة فتوضأ، فقال نهار لصاحب الحائط: ما يمنعك من وضوء الرحمن فتسقي به حائطك حتى يَرْوَى ويبتلّ كما صنع بنو المهريَّة - أهل بيت من بني حنيفة - وكان رجل من المهرية قدم على النبي فأخذ وضوءه فنقله إلى اليامة فأفرغه في بئره ثم نزع ﷺ وسقی وكانت أرضه تَهوماً فرويت وجزأت فلم تلف إلا خضراء مهتزة، ففعل الرجل فعادت يباساً لا ينبت مرعاها.

وأتاه رجل فقال : ادع الله لأرض فإنها مُسبخة كما

  1. حنكت الصبي تحنيكاً: مضغت تمراً أو نحوه ودلكت به حنکه
  2. ثقل لسانه بالكلام
96