صفحة:تاريخ بعلبك (1904).pdf/114

صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

للأكلة او ترى راكبة على التنانين تصيد الدلفين . ورسوم أخرى تمثل ميدوزا وشعرها مسترسل كالحيات . وهناك رسوم من ادق صناعة النقش تمثل التريتون مزمرة بالشبابة وخلفها حوريات البحر (Les Néréides) وهذه تلاعب ملائك الحب .
وكانت الجهة الغربية من هذا البهو مفتوحة ولا بناء فيها لئلا تستر مبانيها منظر هيكل جو بيتر العظيم الذي كان في ما يلي هذا البهو وكان امام الهيكل درج ذو ثلاث مساطب طوله ٥٠ مترا وعلوه الى قواعد عمد الهيكل الكبير ٨ امتار وامتداده في دار البهو امام الهيكل ١٦ مترا و يظهر ان قسطنطين الملك بدأ بهدم هيكل جوبيتر المذكور واكمل خرابه ثيودوسيوس ووضعت انقاضه واتربته في وسط البهو الكبير بين الحوضين المذكورين انفا حتى تعالت فوق مذبح المحرقات وطمرت القسم الاسفل من الدرج العظيم . وعلى هذا المرتفع بنى ثيودوسيوس كنيسة عظيمة لم تزل آثارها ماثلة في وسط البهو . وكان مدخلها من الشرق وهيكلها في الغرب خلافا للاصطلاح الشرقي وقد أكره البانون على ذلك لان مدخل الهياكل الأصلي من الشرق . وقد هُدم القسم الثاني والثالث من الدرج الأصلي لتضع مذابح الكنيسة مكانه . وطول هذه الكنيسة ٦٣ مترا وعرضها ٣٦ . وهي مقسومة في الداخل بثلاث قناطر واسعة وعالية محمولة على ركايز ضخمة إلى ثلاث أسواق تقابل مذابح الخورس الثلاثة ، ووجد في جدران الكنيسة بعض الكتابات اللاتينية وكثير من النقوش وقطع من العمد الضخمة والافاريز وكلها من أنقاض الهيكل الكبير . والى جانب الخورس للشمال الغربي بحذاء الكنيسة بني موقد صغير (سكرستيا) وجهة مذبحه إلى الشرق . وامام أبواب الكنيسة الثلاثة فسيحة يتقدمها درج عظيم طوله كعرض الكنيسة ٣٦ مترا وضع هناك من أنقاض القسم العلوي من درج هيكل جوبيتر الذي ذكرناه قبلاً . ويظهر أنه بعد مدة