صفحة:تاريخ بعلبك (1904).pdf/12

صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
١٢

هاته الاخيرات تضيق بالثلج ايام الشتاء فيتعذر السير فيها. واما التراموي البخاري بين بيروت والشام فيمس حدود القضاء من القبلة. و يخترق الخط العريض لقضآء ن قبليه الى شماله وله ثلاث محطات فيه : بعليك واللبوة والراس مجاري المياه : ان الوجه الشرقي من القضاء اغزر مآء من الغربي اما جداوله فكثيرة تسقي أراضيه ، ومنها نبع « الليطاني » مصدره قرب حوش برده حيث ينبع بهدو ثم يعظم الى ان يعد من انهر سورية الكبرى ومصبه في البحر المتوسط قرب صور بعد مسير ١٨٠ كيلومترا. ثم منها "نهر يحفوفا » الذي يخرج من قرية معربون في الجبل الشرقي وتجتمع اليه مياه سرغايا ونبع غيضة النبي شيت فيسقي كثيرا من القرى المار بها في الجبل الشرقي وسفحه ويصب في الليطاني ، ومن شمالي الفضا يسيل « العاصي » المسمى بالأرنط قديما، يؤكد بعضهم بان نبعه « العلاق » ( قرب مزرعة وردين ) غربي بعلبك يسيل في ايام الشتاء حتى اللبوة و يسير مع مياهها حتى الزرقاء ( آخر حدود القضاء ) حيث النبع الغزير. وهناك يتابع سفح الجبل و يسير متلاطماً الى ارض حمص فيهدأ لاستسهاله الارض ثم تتكون منه بحيرة قدس وهي بحيرة قادش الحثية ومنها يعود الى مسيره الاول حتى يصب في بحر الروم قرب السويدية بعد مسيرة ٢٦٧ كيلو مترا قراه : نشرح في هذا الفصل لفائدة القراء أهم ما في القضآء من ممرى ومسالك فيكون دليلاً المسافر جعل الله الحق لنا دليلاً