صفحة:تاريخ بعلبك (1904).pdf/87

صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
٨٦


اذ ذاك العساكر وقتلت عيسى واسرت محمد وعساف - ثم حضر مصطفى باشا قائد العساكر الشاهانية بثلاثة الاف جندي الى بعلبك ودخل المدينة وقد طوقتها العساكر فاقبل عليه الامرا مسلمين فامر بالقبض عليهم وارسل زعماءهم الامراء حمد وابنه يوسف وخنجر وسلمان فاعور وشديد وسليمان الى الشام ومن هناك نفوا مع الامير محمد وعساف الى جزيرة كريت فاستتبت الراحة وتولى قائمقامية بعلبك تيمور باشا و وكان قد بقي في البلاد فريق من الحرافشة لم تطاله يد مصطفى باشا منه الامير محمود ابن الامير حمد المذكور انفا فعصي واخذ ينهب البلاد الى ان أمنته الدولة فاتي بعليك مطيعا . ثم عزل تيمور باشا واتى عوضه فرحات باشا وهو الذي ريم الجامع الحالي للسنة وهو جامع قديم جدد بناءه السلطان قلاوون سنة ٦٥٢ هجرية . وفي سنة ١٨٥٢ م قتل الامير محمود في قرية العين وأنهم ابن عمه الامير سلمان اخ الامير خنجر بقتله فجدت الحكومة في طلبه فر وجمع اليه بعض الاتباع واخذ يطوف البلاد تخلاً بالراحة العمومية . وفي السنة ذاتها عزل فرحات باشا وعين القومندان صالح زاكي بك وكيلاً للقائمقامية واتى مصحوبا بعسكر شاهاني، وفي مدة وكالته ذهب الامير منصور عم الامير محمود والشيخ احمد حمية الى الشام واخذا امرا بقيادة مايتي خيال بعد ان تعهدا للدولة بالقبض على الامير سلمان قتيلا او اسير افصار الامير سلمان ينهب البلاد وجمع اليه خمسين فارسا يا تمرون بأمره . واخذ الامير منصور واحمد حميه يطاردانه الى ان التقيا به يومافي اراضي قرية طاريا فتناوشوا هناك واسفرت المعركة عن انهزام الامير منصور ومن معه . وعرف القومندان صالح بك بذلك فسير العساكر تبعاً اثار سلمان فقر هذا الى القرى الشمالية ورجع العسكر الى بعلبك . واذ رأى سلمان ان العصيان لا يجديه نفعا وان الدائرة لا بد ان تدور عليه خضع للدولة العلية في الشام واسترسل الى الطاعة في سنة ١٨٥٤ فتكرمت