صفحة:كشف الخفاء ومزيل الإلباس1.pdf/2

صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
يقول الناشر


الحمد لله تعالى خالق الأولين والآخرين والصلاة والسلام على رسوله الأعظم سيدنا محمد المرسل رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ورسل الله أجمعين.

أما بعد فإن أقوال النبي في معانيها هي قانون سعادة للعالمين في شؤونهم كلها، وفي ألفاظها هي الأساس الخالد لصرح المعجم العربي.

لذلك ترى العلماء حافين من حولها يجرحون من يطمع أن ينزل سوءاً بساحتها وقد حاول أعداء الإسلام وبعض المخذولين من المنتحلين له أن يدسوا أحاديث سقيمة في عسكر[1] الصحاح فانتدب العلماء الباحثون لردها فألفوا في ذلك مصنفات في العلل والموضوعات - هذا الكتاب من أجمعها فقد ضم بين طرفيه زهاء ثلاثة آلاف ومائتي حديث، ميز طيبها من خبيثها بعرضها على ميزان الجرح والتعديل.

وزاد على ذالك بيان مراتب الأحاديث الدائرة على الألسنة، ودل على ما كان منها من قبيل الحكم المأثورة، وسرد ما يقارب معنى بعضها من السنن، وشرح معاني الآثار يبسط قد لا يوجد بعضه مجموعا في غيره.

ورتبه على الحروف ليكون كمعجم يرجع إليه في ذلك.

واعتمد في تصنيفه على أوثق ما كتب في هذا الباب وهو «المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للحافظ السخاوي [2]»

واستدرك عليه مما في مؤلفات الثقات كالحافظ ابن حجر والسيوطي والنجم الغزي في

  1. العكسر: الجمع من كل شئ، ومن الأحاديث الصحيحة ما يطرد الدخيل بنفسه بقوة لغته ومعناه.
  2. وقد اشتهر أنه أحفل كتاب في الموضوع، ولكن كتابنا يعدل ضعفه.