صفحة:مصطلح التاريخ (الطبعة الثالثة).pdf/33

تم التّحقّق من هذه الصفحة.

وفيها جدول بكتب العقد وفصولها، فلم ير في شرحه سوى « تم كتاب اليتيمة الثانية، في أخبار زياد والحجاج والطالبيين والبرامكة». وهنا رأى الاستاذ جبور انه يحق له أن لا يرتاح الى ان هذه الاخبار عن بني العباس قد دوّنها ابن عبد ربه، وأن يزعم انها ربما قد دُست عليه بعد موته، أو ان قسما منها قد دسّ ونقل القسم الآخر من موضع آخر حيث أنه كان الاولى بابن عبد ربه — ان كان قد أَلف هذين البابين— حملاً على ما عرف عنه من حسن التبويب والتصنيف، وتبعاً لما أخذ على نفسه في مقدمة عقده حيث قال: « ثم قرنت كل جنس منها إلى جنسه فجعلته باباً على حدته ليستدل الطالب للخبر على موضعه من الكتاب ونظيره من كل باب» كان الاولى به أن يضع هذين البابين في الكتاب السابق — كتاب العسجدة الثانية— حيث يبحث في الخلفاء وتواريخهم وأيامهم، وحيث نرى باباً خاصاً في أخبار الدولة العباسية1.

ولابن عبد ربه، فصل في هذا الكتاب المذكور، يدور على توقيعات الخلفاء، فيه باب في توقيعات بني العباس2، ليس فيه توقيع لخليفة بعد المأمون. والغريب ان الذي دس في المواضع السابقة، قد فاته الدس هنا. وان وقوف ابن عبد ربه عند المأمون ليحملنا على الظن،ان اكثر الاخبار التي وردت في العقد، عن خلفاء بني العباس،

ممن عقب المأمون، دُست على ابن عبد ربه، بعد موته. وليس غريباً

  1. ابن عبد ربه ٢: ٣٥١
  2. ابن عبد ربه ٢: ٢٢٩
- ٢٣ -