طريقتكَ المثلى أجلُّ وأشرفُ

طريقتكَ المثلى أجلُّ وأشرفُ

طريقتكَ المثلى أجلُّ وأشرفُ
المؤلف: بهاء الدين زهير



طريقتكَ المثلى أجلُّ وأشرفُ
 
وسيرتكَ البحسنى أبرُّ وأرأفُ
وَأعرِفُ منكَ الجُودَ وَالحِلمَ وَالتّقى
 
وأنتَ لعمري فوقَ ما أنا أعرفُ
وواللهِ إني في ولائكَ مخلصٌ
 
وواللهِ ما أحتاجُ أني أحلفُ
أجلكَ أنْ أنهي إليكَ شكايتي
 
فها أنا فيها مقدمٌ متوقفُ
وَلي منكَ جُودٌ رامَ غيرُكَ نَقصَهُ
 
وحاشا لجودٍ منكَ بالنقصِ يوصفُ
ومُذ كُنتُ لم أرْضَ النّقيصَة َ شيمَتي
 
ومِثلُكَ مَنْ يَأبَى لمِثلي وَيأنَفُ
فإنْ تعفني منها تكنْ لي حرمة ٌ
 
أكونُ على غيري بها أتشرفُ
وَلَوْلا أُمورٌ لَيسَ يَحسُنُ ذِكْرُها
 
لكُنتُ عنِ الشّكوَى أصُدّ وَأصْدِفُ
لأني أدري أنّ منكَ جانباً
 
سيسعدني طولَ الزمانِ ويسعفُ
تُبَشّرُني الآمالُ منكَ بنَظرَة ٍ
 
تزفّ لي الدنيا بها وتزخرفُ
ولَيسَ بَعيداً من أياديكَ أنّهَا
 
تجددُ عزاً كنتُ فيهِ وتضعفُ
إذا كنتَ لي فالمالُ أهونُ ذاهبٍ
 
يعوضهُ الإحسانُ منكَ ويخلفُ
ولا أبتغي إلاّ إقامة َ حرمتي
 
وَلَسْتُ لشيءٍ غَيرِها أتَأسّفُ
ونَفْسِي بحَمدِ الله نَفْسٌ أبِيّة ٌ
 
فَها هيَ لا تَهْفُو وَلا تَتَلَهّفُ
وَأشرَفُ ما تَبْنيهِ مَجدٌ وَسُؤدَدٌ
 
وأزينُ ما تقنيهِ سيفٌ ومصحفُ
وَلَكِنّ أطْفالاً صِغاراً وَنِسوَة ً
 
وَلا أحَدٌ غَيرِي بهمْ يَتَلَطّفُ
أغارُ إذا هبّ النسيمُ عليهمُ
 
وقلبي لهمْ من رحمة ٍ يترجفُ
سُرُورِيَ أنْ يَبدو عَلَيهِمْ تَنَعّمٌ
 
وحزني أنْ يبدو عليهمْ تقشفُ
ذَخَرْتُ لَهُمْ لُطْفَ الإلَهِ وَيُوسُفاً
 
وواللهِ لاضاعوا ويوسفُ يوسفُ
أُكَلّفُ شِعري حينَ أشكُو مَشَقّة ً
 
كأنّي أدْعُوهُ لِمَا لَيسَ يُؤلَفُ
وقد كانَ معنياً بكلّ تغزلٍ
 
تهيمُ بهِ الألبابُ حسناً وتشغفُ
يَلُوحُ عَليْهِ في التّغَزّلِ رَوْنَقٌ
 
وَيَظهَرُ في الشّكوَى عليهِ تكَلّفُ
وما زالَ شِعري فيهِ للرّوحِ راحَة ٌ
 
وللقلبِ مسلاة ٌ وللهمّ مصرفُ
يناغيكَ فيهِ الظبيُ والظبيُ أحورٌ
 
وَيُلهيكَ فيهِ الغُصْنُ والغصنُ أهيَفُ
نَعَمْ كُنتُ أشكو فَرطَ وَجدٍ وَلَوعَة ٍ
 
بكلّ مَليحٍ في الهوَى ليسَ يُنصِفُ
وَلي فيهِ إمّا وَاصِلٌ مُتَدَلّلٌ
 
عَليّ وَإمّا هاجِرٌ مُتَصَلِّفُ
شكَوْتُ وَما الشكوى إلَيكَ مَذَلّة ٌ
 
وإنْ كنتُ فيها دائماً أتأنفُ
إلَيكَ صَلاحَ الدّينِ أنهَيتُ قِصّتي
 
وَرَأيُكَ يا مَوْلايَ أعلى وَأشرَفُ