ملكت قلبي في الحكم فکحتكمي

مَلَكْتِ قَلْبِي فِي الْحُكْمِ فَکحْتَكِمِي

مَلَكْتِ قَلْبِي فِي الْحُكْمِ فَکحْتَكِمِي
المؤلف: سبط ابن التعاويذي



مَلَكْتِ قَلْبِي فِي الْحُكْمِ فَکحْتَكِمِي
 
أَفْدِيكِ مِنْ مَالِكٍ وَمِنْ حَكَمِ
قَدْ سَئِمَ اللَّيْلُ فِيكِ مِنْ سَهَرِي
 
يا ليلُ والعائِداتُ من سقَمي
تسفَحُ عيني دموعَها أسَفاً
 
عَلَى زَمَانٍ بِالسَّفْحِ لَمْ يَدُمِ
يُحْدِثُ لِي ذِكْرُ عَهْدِهِ طَرَباً
 
إلى ليالٍ من وَصلِنا قُدُمِ
قَدْ أَقْسَمَتْ لاَ کهْتَدَى الْخَيَالُ إلَى
 
جَفْنِي وَبَرَّتْ لَمْيَاءُ فِي الْقَسَمِ
يا عاذِلي مُهدِياً نَصيحَتَهُ
 
لو كانَ في النُّصحِ غيرَ مُتَّهَمِ
يلُومُني في الهوى وأحسِبُهُ
 
لو ذاقَ منهُ ما ذُقتُ لم يَلُمِ
خَلِّ مَلاَمِي فِي حُبِّ ظَالِمَة ٍ
 
لَمْ يَخْلُ قَلْبِي فِيهَا مِنَ الأَلَمِ
شَيمَتُهَا الْهَجْرُ
 
فَهْيَ تَبْخَلُ بِالْـ
إنْ بخِلَتْ فالسماحُ لي خلُقٌ
 
أَوْ غَدَرَتْ فَالْوَفَاءُ مِنْ شِيَمِي
كم ليلة ٍ بِتُّ بينَ مُرتَشَفٍ
 
مِنْ رِيقِهَا بَارِدٍ وَمُلْتَثَمِ
أَمْزُجُ شَكْوَايَ بِالْخُضُوعِ لَهَا
 
وَدَمْعَ عَيْنِي صَبَابَة ً بِدَمِي
أَمَا وَدُرٍّ مِنْ لَفْظِهَا بَدَدٍ
 
يَمُرُّ مِنْ ثَغْرِهَا بِمُنْتَظِمِ
وَمَائِسٍ مِنْ قَوَامِهَا ثَمِلٍ
 
وَمُسْكِرٍ مِنْ رُضَابِهَا شِيَمِ
مُعيدُ شملِ الإسلامِ مُلتَئماً
 
وكانَ لولاهُ غيرَ مُلتَئمِ
وَنَاشِرُ الْعَدْلِ فِي الأَنَامِ عَلَى
 
فقرٍ إليهِ ومُنْشِرُ الكرَمِ
هوَ الإمامُ الذي مُعانِدُهُ
 
مُعانِدُ اللهِ بارئِ النَّسَمِ
حَامِي حِمَى الْمُلْكِ بِالْمُثَقَّفَة ِ الـ
 
ـسُّمْرِ وَبِيضِ الصَّوَارِمِ الْحُذُمِ
بَثَّتْ يَدَاهُ الآجَالَ فِي النَّاسِ وَالْ
 
أرزاقَ عدلاً بالسيفِ والقلَمِ
أَكْرَمُ مَنْ مَدَّ بِالنَّوَالِ يَداً
 
وخيرُ ساعٍ يسعى على قدَمِ
طبَّقَ إحسانُهُ البلادَ فما
 
يعدَمُ في عصرِهِ سِوى العَدَمِ
وَعَمَّ بِالْجُودِ كُلَّ ذِي أَمَلٍ
 
وخَصَّ بالعَفوِ كلَّ مُجتَرِمِ
قَدْ نَكِرَتْ بِيضُهُ الْغُمُودَ لِمَا
 
يُغمِدُها في التَّريبِ واللِّمَمِ
نَمَتْهُ مِنْ هَاشِمٍ لُيُوثُ وَغًى
 
يَفْرَقُ منها الليوثُ في الأَجَمِ
فروعُ مجدٍ جلَّتْ مآثِرُهمْ
 
مِنَ الْعُلَى فِي الْفُرُوعِ وَالْقِمَمِ
مِنْ كُلِّ قِيْلٍ يُقِيلُ زَلَّة َ عَا
 
ثرٍ وقَرْمٍ إلى الندى قَرِمِ
ـوَصْلِ عَلَيْنَا يَقْظَى وَفِي الْحُلُمِ
 
في الخَطبِ تَجلو حَنادِسَ الظُّلَمِ
همُ الوفيُّونَ بالعهودِ إذا
 
قَلَّ وفاءُ الرجالِ بالذِّمَمِ
أَلضارِبونَ الكُماة َ في الغارة ِ الشَّعْواءِ والمُطعِمونَ في الإزَمِ
 
ـشَّعْوَاءِ وَالْمُطْعِمُونَ فِي الإزَمِ
جيرانُ بيتِ اللهِ الحرامِ إذا
 
عُدَّ فِخارٌ وسادَة ُ الحَرَمِ
طالَهُمُ المُستضيءُ باعَ عُلى ً
 
وهِمّة ً والعُلوُّ بالهِمَمِ
مَلَّكَهُ اللَّهُ أَمْرَ أُمَّتِهِ
 
وَكَفَّ عَنْهَا بَوَائِقَ النِّقَمِ
ورَدَّ كيدَ الأعداءِ باغية ً
 
بحَدِّ سيفٍ من بأسِهِ حَذِمِ
فَكَانَ لِلدِّينِ خَيْرَ مُنْتَصِرٍ
 
وَكَانَ لِلَّهِ خَيْرَ مُنْتَقِمِ
يَمَّمْتُهُ ظَامِئاً فَأَوْرَدَنِي
 
مَناهلاً من حِياضِهِ الفُعُمِ
وَشَارَفَتْ بِي مِنْهُ الأَمَانِي عَلَى
 
بَحْرِ عَطَاءٍ بِالْجُودِ مُلْتَطِمِ
أعْلَقْتُ كفِّي لمّا اعْتَلَقْتُ بهِ
 
حَبلاً من اللهِ غيرَ مُنْقَصِمِ
وَذِمَّة ً مِنْهُ لَوْ أُذِمَّ بِهَا
 
لذي شبابٍ ما رِيعَ بالهَرَمِ
فَکجْتَلِهَا كَالْعَرُوسِ تَتْبَعُ فِي الْ
 
إحْسَانِ أَسْلاَفَهَا مِنَ الْخَدَمِ
عَذْرَاءَ لَمْ يُجْدِ مِثْلَهَا كَرَماً
 
قَبْلِي زُهَيْرٌ يَوْماً عَلَى هَرِمِ
عُونَ قَوافٍ أتَتْكَ تحملُ أَبكارَ معانٍ لم تُفْتَرَعْ بفَمِ
 
ـكَارَ مَعَانٍ لَمْ تُفْتَرَعْ بِفَمِ
شَوَارِداً يُقْتَفَى مَذَاهِبُهَا
 
فهْيَ لَقاحُ الخواطرِ العُقُمِ
وابْلِ جديدَ البقاءِ ضافيَة ً
 
عَلَيْكَ مِنْهُ مَلاَبِسُ النِّعَمِ