أأبجر هل لهذا الليل صبح

أَأَبجرُ هَلْ لِهذَا اللَّيْل صُبْحُ

أَأَبجرُ هَلْ لِهذَا اللَّيْل صُبْحُ
المؤلف: بشار بن برد



أَأَبجرُ هَلْ لِهذَا اللَّيْل صُبْحُ
 
وهل بوصالِ من أحببتُ نصحُ
أَأَبْجَرُ قَدْ هَويتُ فَلاَ تَلُمْنِي
 
على كبدي من الهجرانِ قرحُ
جرى دمعِي فأخْبَرَ عنْ ضَمِيرٍ
 
كَجَارِي الْمِسْكِ دَلَّ عَلَيْهِ نَفْحُ
كَأَنِّي يَوْمَ سَارَ بَنُو يَزِيدٍ
 
يَؤُمّ دَليلُهُمْ بُصْرَى وَيَنْحو
خَرَجْتُ بِنَشْوَة ٍ مِنْ بَيْتِ رَأسٍ
 
تدور بهامتي والطَّرف طمحُ
أسَائِلُ أيْنَ سَارَ بَنُو يَزِيد
 
وعندي منهم الخبرُ المصحُّ
أَأَبْحَرُ هَلْ تَرَى بِالنَّقْبِ عِيراً
 
تَمِيلُ كأَنَّهَا سَلَمٌ وَطَلْحُ
خرَجْنَ عَلَى النَّقَا مُتَوَاتِرَاتٍ
 
نَوَاعِبَ في السَّرَابِ لَهُنّ شَبْحُ
فَوَاعَجَبَا صَفَوْتُ لِغَيْرِ صافٍ
 
وأعطيتُ الكريمة من يشحُّ
وَذِي مَالٍ وَلَيْسَ بِذِي غَنَاء
 
كَزُبِّ الشَّيْخ لا يَعْلُوهُ نَضْحُ
صبرتُ عليه حتى بان فسلاً
 
كأنّ إخاءهُ خبزُ وملحُ
وفيَّاض اليدينِ على الموالي
 
لَهُ فضْلٌ يُعاشُ بِهِ وَمَنْحُ
مِن المتحرِّفين يداً وجُوداً
 
عَلَيَّ مَدِيحُهُ وَعَلَيْهِ نُجْحُ
أتَانِي وُدُّهُ خَدَماً ومَالاً
 
وعيَّلني وبعضُ النَّيل وتحُ
مَضى هذَا، فَقُلْ في أمِّ بَكْرٍ
 
أرَاهَا لا تَجودُ وَلَسْتُ أصْحُو
رأيتُ لها على الروحاءِ طيفاً
 
ورؤية ُ من تحبُّ عليه صلحُ
ويومَ لقيتها بجنابِ حوضى
 
كَعضْبِ الْعِيرِ سِيقَ إِلَيْه ربْحُ
تتابعتِ الثَّوائج لأمِّ بكر
 
تفوزُ بها وحال عليكَ قدحُ
إذا ما شئتُ راح عليَّ همٌّ
 
من الغادين أو طربٌ ملحُّ
وقالوا: لو صفحت عن النَّصارى
 
ولا والله ما بأخيك صفحُ
أحِنُّ إلى محاسِنِ أمِّ بكْرٍ
 
ودون لقائها دكحٌ ونكحُ
وَأَضْبَطُ لا تُوزِّعُهُ الْمنايا
 
أبلَّ مُشيَّعٌ بِالْموْتِ سمْحُ
تعزَّ ولا تكن مثل ابن نهيا
 
لَهُ رُمْحُ ولاَ يُغْنِيهِ رُمْحُ
يميلُ على رماح القومِ ظلماً
 
لَهُ................ فطْحُ
يذمُّ الشيب حمادُ بن نهيا
 
وليس له من الشّبان مدحُ
يُوافِقُهُ ارْتِكَاضُ الْقِرْدِ فِيهِ
 
وإِنْ مسح الضُّراطَ فَذَاكَ رِبْحُ
به جرحٌ من الرّمح المذكَّى
 
وليس به من المأثور جرحُ