افتح القائمة الرئيسية

أأبَا العَشَائِرِ إنْ أُسِرْتَ فَطَالَمَا

أأبَا العَشَائِرِ إنْ أُسِرْتَ فَطَالَمَا

أأبَا العَشَائِرِ إنْ أُسِرْتَ فَطَالَمَا
المؤلف: أبو فراس الحمداني



أأبَا العَشَائِرِ، إنْ أُسِرْتَ فَطَالَمَا
 
أسرتْ لكَ البيضُ الخفافُ رجالاَ‍!
لمّا أجَلْتَ المُهْرَ، فَوْقَ رُؤوسِهِمْ،
 
نسجتْ لهُ حمرُ الشعورِ عقالاَ
يا مَنْ إذا حَمَلَ الحصَانَ على الوَجى
 
قالَ: اتخذْ حبكَ التريكِ نعالاَ
ما كُنتَ نُهزَة َ آخِذٍ، يَوْمَ الوَغَى،
 
لَوْ كُنْتَ أوْجَدتَ الكُمَيتَ مجَالاَ
حملتكَ نفسُ حرة ٌ وعزائمٌ،
 
قصَّرنَ منْ قللِ الجبالِ طوالاَ
وَرَأيْنَ بَطْنَ العَيرِ ظَهْرَ عُرَاعِرٍ،
 
وَالرّومَ وَحْشاً، وَالجِبَالَ رِمَالاَ
أخَذُوكَ في كَبِدِ المَضَايِقِ، غِيلَة ً،
 
مِثْلَ النّسَاءِ، تُرَبِّبُ الرّئْبَالاَ
ألاَّ دَعَوْتَ أخَاكَ، وَهْوَ مُصَاقِبٌ
 
يكفي العظيمَ، ويدفعُ، الأهوالاَ؟
ألاَّ دَعَوْتَ أبَا فِرَاسٍ، إنّهُ
 
مِمّنْ إذَا طَلَبَ المُمَنَّعَ نَالاَ؟
وردتْ، بعيدَ الفوتِ، أرضكَ خيلهُ،
 
سَرْعَى، كَأمْثَالِ القَطَا أُرْسَالاَ
زللٌ منَ الأيامِ فيكَ، يقيلهُ
 
مَلِكٌ إذَا عَثَرَ الزّمَانُ أقَالاَ
ما زالَ " سيفُ الدولة ِ " القرمَ، الذي
 
يَلْقَى العَظِيمَ، وَيَحْمِلُ الأثْقَالاَ
بالخيلِ ضمراً، والسيوفِ قواضباً،
 
و السمرِ لدناً، والرجالِ عجالاَ
وَمُعَوَّدِ فَكَّ العُنَاة ِ، مُعَاوِدٍ
 
قَتْلَ العُدَاة ِ، إذا اسْتَغارَ أطَالاَ
صفنا " بخرشنة ٍ " وقطعنا الشتا،
 
و بنو البوادي في "قميرَ " حلالاَ
وَسَمَتْ بِهِمْ هِمَمٌ إلَيْكَ مُنِيفَة ٌ
 
لكنهُ حجرَ الخليجِ وجالاَ
وَغَداً تَزُورُكَ بِالفِكَاكِ خُيُولُهُ،
 
مُتَثَاقِلاتٍ، تَنْقُلُ الأبْطَالاَ
إنَّ ابنَ عمكَ ليسَ يغفلُ، إنهُ
 
ملكَ الملوكَ، وفككَّ الأغلالاَ!