أتركتني دنفا ورحت معافى

أتركتني دنفاً ورحت معافى

​أتركتني دنفاً ورحت معافى​ المؤلف ابن معصوم المدني


أتركتني دنفاً ورحت معافى
مهلاً فديتُك ما كذا مَن صافى
هلاَّ ذكرتَ ليالياً بتنا بها
نرعى النُّجومَ ونذكر الأُلاَّفا
كيف انفرادك بعد أن كنا معاً
حاشا لمثلك ينقض الأحلافا
أنسيت لا أنسيت فضل صبابةٍ
كنا بها نستسعف استسعافا
فاليوم رحت وقد قويت على الهوى
وجوانحي أمست عليه ضِعافا
وألفت آنس مضجعٍ متبوأ
ومضاجعي لا تعرفُ الإيلافا
لو كنتَ تحفظُ في الهوى أنصفتني
أو كنتَ تعرفُ في الهوى إنصافا
أتظل تسقى في الغرام سلافةٍ
وأظل أسقى في الغرام ذعافا
وأبِيتُ في حرِّ الغَرام مقاطَعاً
وتبيت في برد الوصال موافى
ما جار من منع الحبيب وإنما
جار الذي أخذ الحبيب وحافا
ناصَفْتَني حملَ الهوى وتركتني
حتى حملتُ من الهوى اضعافاً
فليهنكَ اليومَ الوصالُ فإنَّني
باقٍ وإن أخلفتني إخلافا