أتيت لبابك العالي بذلي

أَتَيتُ لِبابك العالي بَذلي

​أَتَيتُ لِبابك العالي بَذلي​ المؤلف عائشة التيمورية


أَتَيتُ لِبابك العالي بَذلي
فَاِن لَم تَعف عَن زللي فَمن لي
مقرا بِالجنايَة وَاِمتِثالي
لاِمرِ النَفسِ في عقدي وَحلي
وَمُعتَرِفا بِأَوزارِ ثِقال
أَقاد لحملها طوعا لِجَهلي
أَقر بِزلتي من قبل كَي لا
تَقر جَوارِحي بِالذَنبِ قَبلي
أَتَيت وَلي ذُنوب لَيسَ تُحصى
اِقولُ لِراحمي بِالعَفوِ كُن لي
وَلَم اِعدد لِذاكَ الحي زادا
اِذ الاِظعان قَد قامَت بِحَملي
وَكَم طافَ الغُرور بِراح عَجب
عَلى وَلم اِفق من فرق خبلى
وَهمت بِغَفلَتي في عَيب غَيري
وَما أَنا محفل لِلعَيبِ كُلّي
ضللت عَنِ السَبيلِ وَلَم احله
وَهَل يَبدو الرَشادُ لِعَين مِثلي
سَعت نَفسي بِأَن أَمشي مُكبا
عَلى وَجهي لِطاعَتِها فَوَيلي
هَداني ناصِحي فَاِزددت غَبا
وَقُلتُ لِمُرشِدي بِالزَجر وَلى
اِراكَ بلمتي يا شَيب عظني
وَقُل حانَ الرَحيل غَدا لعلي
فَأَول ما تَرى حَدث مَهول
تَهيل ثَراه كَف أَخ وَخل
وَقَد رَجَعوا كَأَن لَم يَعرِفوني
وَهم نَسي وَأَبنائي وَأَهلي
وَتَشتَغِل البنون بِقسم مال
أَنا بِسُؤالِهِ في عظم شغل
فَأَنتَ لِو حدبي وَلكل عاص
لَه رحماكَ من بَعدي وَقَبلي