أحمدت عاقبة الدواء

أحمدْتَ عاقبة َ الدّواءِ

​أحمدْتَ عاقبة َ الدّواءِ​ المؤلف ابن زيدون


أحمدْتَ عاقبةَ الدّواءِ،
وَنِلْتَ عَافِيَةَ الشّفَاءِ
وَخَرَجْتَ مِنْهُ مِثْلَمَا
خَرَجَ الحُسَامُ مِنَ الجِلاء
وَبَقِيتَ الدُّنْيَا، فَأنْـ
ـتَ دواؤهَا منْ كلّ داء
وَوَرِثْتَ أعْمَارَ العِدَى،
وقسمْتَهَا في الأولياء
يا خيرَ منْ ركبَ الجيَا
د، وسَارَ في ظِلّ اللّواء
واجتالَ يومَ الحربِ قدْ
ماً، وَاحْتَبَى يَوْمَ الحِبَاء
بشرَاكَ عقبَى صحّةٍ،
تجرِي إلى غيرِ انتهاء
في دولةٍ تبقى بقا
ء الدّهرِ، آمنةَ الفناء
وَمَسَرّةِ يُفْضِي بِهَا
زَمَنٌ، كَحاشِيَةِ الرّداء
وَاشْرَبْ فَقَدْ لَذّ النّسيمُ،
وَرَقّ سِرْبَالُ الهَوَاء
لَنَرى بِكَ البَهْوَ المُطِلّ،
يَمِيسُ في حُلَلِ البَهَاء
وَبَقِيتَ مَفْدِيَاً بِنّا؛
إنْ نحنُ جزْنا في الفداء