أدن من الدن بي فداك أبي

أُدْنُ من الدَّنِّ بي فداك أبي

​أُدْنُ من الدَّنِّ بي فداك أبي​ المؤلف الخالديان


أُدْنُ من الدَّنِّ بي فداك أبي
واشرب وهات الكبير وانتحبِ
أما ترى للطَلَّ كيف يلمعُ في
عُيُونِ نَوْرٍ تَدْعو إلى الطَّرَبِ
في كلّ عَيْنٍ للطَّلِّ لُؤْلُوَةٌ
كدمْعَةٍ في جفونِ مُنتحبِ
والصُّبح قد جُرّدتْ صَوارِمهُ
واللَّيْلُ قد هَمَّ منه بالهَرَبِ
والجوّ في حلّة مُمَسَّكة
قد كتبْتها البروقُ بالذَّهبِ
فهاتها كالعروس محمرةَ الـ
ـخدَّيْن في مِعْجَر من الحَبَبِ
كادتْ تكون الهواء في أرج الـ
ـعنبر لو لم تكن من العِنَبِ
من كفّ راضٍ عن الصّدود وقد
غضبتْ في حُبّه على الغَضَبِ
فلو ترى الكأس حين يمزُجها
رأَيْتَ شيئاً من أَعجب العَجَبِ
نارٌ حَواها الزّجاج يُلهِبُها الـ
ـماءُ ودرٌّ يدور في لَهَبِ