افتح القائمة الرئيسية

ألا من لمسلوب الفؤاد رهينه

ألا من لمسلوب الفؤاد رهينه

ألا من لمسلوب الفؤاد رهينه
المؤلف: ابن نباتة المصري



ألا من لمسلوب الفؤاد رهينه
 
معنى بمحجوب الوداد ضنينه
أخو شجنٍ يرعى النجوم كأنما
 
تعلق أعلى هدبه بجبينه
تجلده شكّ اذ لام لائمٌ
 
ولكن فرط الوجد عقد يقينه
وفي قلبه داءٌ دفين من الأسى
 
فلا غروَ أن يبكي لأجل دفينه
وظبي له في أسرة الترك نسبة
 
وفي الهند معنى من مضاء جفونه
من الطالبي كتم الغرام صبابة
 
وأحسن بمكتوم الغرام مصونه
كتمت الهوى في عشقه متفلسفاً
 
فأصبح عشقي قائلاً بكمونه
وعاينت في خديه خطّ عذاره
 
فأقسمت في صحف الجمال بنونه
يحن لي قلبي فلله من رأى
 
حمى ً يتبع الغادين رجع حنينه
هو الحب يحلو فيه للمرء دمعه
 
ويطربه في الليل صوت أنينه
برغميَ طرف غاب عنه عزيزه
 
فعوضه ماء البكا بمهينه
روى عن معين الدمع طرفيَ فاسمعوا
 
حديث جوى قلبي عن ابن معينه
واني لجلدٌ في ممارسة الهوى
 
مدلٌّ بمهديّ الولاء أمينه
يقوم بنصري في الصبابة عون من
 
أقام ابن أيوب عماداً لدينه
مليك تولى الفضل بعد ضياعه
 
وهذّب هذا الدهر بعد خبونه
ومدّ يميناً يعذر البحر والحيا
 
اذا حلفا يوم الندى بيمينه
أخو صدقاتٍ تقدر المدح قدره
 
فما يشتري في المدح غير ثمينه
اذا جلب الناس الثناء لبابه
 
فما جلبوا الاّ لباب زبونه
وما ذاك شحّا بالثناء وانما
 
سجية فياض الغمام هتونه
شج بالعلى والعلم والبأس والندى
 
فلله ما أحلى حديث شجونه
له منزل تهوى المقلصد نحوه
 
هويَّ حمام الأيك نحو وكونه
تدفق طوفان الندى بجنابه
 
فأمست مطايا الوفد مثل سفينه
اذا طلب الملك المؤيد معسرٌ
 
رأى بشره في وجهه كضمينه
عجبت لبشر ضامن الوجه اذ غدا
 
يطالبه عافي الندى بديونه
وأروع يهتزّ الزمان لأمره
 
وما الطود أرسى جانباً من سكونه
اذا حاول الفعل الجليل وجدته
 
بلا قده في المعضلات وسينه
عزيمة من لا يصعب الجد في العلى
 
عليه كأن الجد بعض مجونه
كثير السرى ما بين مشتجر القنا
 
فيالك ليثاً سائراً في عرينه
يلاقي العدى يوم الوغى متبسماً
 
كأنك قد لاقيته بخدينه
وتلهيه في الهيجاء رنّة قوسهِ
 
اذا وترٌ ألهى امرأً برنينه
ولو شاء أغناه عن الجيش ذكره
 
ورُبّ حسامٍ هازم بطنينه
أيا ملكاً أغنى عن الغيث جوده
 
وأغنته حومات الوغى عن حصونه
بك ارتدَّ مشكوّ الزمان عن الأذى
 
وأطلق أبناء المنى من سجونه
وقد كان ذا همزٍ يحاذر فانتهى
 
الى مدّهِ بعد الإباء ولينه
وكم لك عندي من ندى يفضل الثنا
 
ويحلف أن الشعر غير قرينه
اذا قلت قد قابلته بقصيدة
 
بدا غيره مستظهراً بكمينه
فدونك مدحاً من قريحة مادحٍ
 
يقابل أبكار الصلاة بعونه
رأى أنك البحر الذي طاب ورده
 
فجاءك من نظم القريض بنونه