ألم يك في وجدي وبرح تلددي

ألم يك في وجدي وبرح تلددي

​ألم يك في وجدي وبرح تلددي​ المؤلف البحتري


ألم يك في وجدي وبرح تلددي
نهاية نهي للعذول المفند
وأخذ مشيب من شباب أرى به
تقاضي دين أو تنجز موعد
سألت الغوادي ملحفاً في سؤالها
وناشدتها في سقي برقة ثهمد
منازل ما أبقى البلى من عراصها
سوى أرسم معفوة الآي همد
معاهد من خود تناصر حسنها
تناصر ضوء الكوكب المتوقد
تثنى على لحظ العيون إذا مشت
تثني غصن البانة المتأود
يهون على الحسناء إغرام مغرم
بها لم يهون منه إسعاد مسعد
ولو حرجت مما أتته لراعها
مصاب رمي عن جوى الحب مقصد
أرى ابن نصير مفضلاً في نواله
عطاء معيد في السماحة مبتد
غدونا نذود الدهر عن سيب كفه
بمشكور نيل الأمس منتظر الغد
يرد الشكوك المشكلات إذا التوت
عليه إلى شزر من الرأي محصد
فواضل من ساعات عزم مناجز
تطبق تطبيق الحسام المهند
وبادي مواعيد يعود بمثلها
متى يصدر الموعود بالنجح يورد
وكافي كفاة مستقل بعبئهم
متى يهزلوا في معظم الأمر يجدد
مقاوم ما تنفك تهدي كفاية
إلى الرؤساء من أمير وسيد
يقول أبو الجيش الأمير بفضلها
ويثني بحسناها الحسين بن أحمد
إليك رحلنا العيس من أرض بابل
يجوز بها سمت الدبور ويهتدي
فكم جزعت من وهدة بعد وهدة
وكم قطعت من فدفد بعد فدفد
طلبنك من أم العراق نوازعاً
بنا وقصور الشام منك بمرصد
إلى إرم ذات العماد، وإنها
لموضع قصدي موجفا وتعمدي