أما رأيت ضحيا

أما رأيتَ ضُحَيّا

​أما رأيتَ ضُحَيّا​ المؤلف الشريف المرتضى


أما رأيتَ ضُحَيّا
أُدْمَ الركائبِ تُحْدَى؟
يردنَ نجداً وما اشتا
قَ مَن عليهنَّ نَجْدا
و فوقهنّ وجوهٌ
مثلُ النجومِ تَبدَّى
يغربن " بدراً " ويطلعـ
ـنَ بالإيابة سعدا
وقد تجلَّدْتُ حتّى
يخالني القومُ جلدا
وما رَدِيتُ وممَّا
أودّ أني أردى
قل للقلاصِ خفافاً
يخدنَ بالظعنِ وخدا
تخالهنُّ سراعاً
ربداً يبارين ربدا
بمنْ حملتنّ وجدي
وما حملتنَّ وجْدا؟
حلفتُ بالبيتِ جاءوا
إليهِ ركضاً وشدا
مطوفين عليه
تقى كهولاً ومردا
والواردين ظِماءً
من ماءِ زَمْزَمَ رَغْدا
و البائتين بجمعٍ
لاقين في الله جهدا
يُقلِلْنَ من مَرْوِ جَمْعٍ
للرَّمْيِ زَوجًا وفَرْدا
لهمْ أناملُ عيضتْ
من جِلدها ثَمَّ جِلْدا
و بالنحائرِ تلقى
عندَ الجِمارِ فتُرْدَى
تهدى إلى اللهِ براً
والبِرُّ للهِ يُهدَى
و واقفي عرفاتٍ
يرجون للهِ رفدا
ما أنْ تَرَى ثَمّ إلاّ
ربًّا لعبدٍ وعبدا
عدُّوا الّذي كان منهمْ
واستنفروا منه عَدَّا
لقد خلفتُ ألوفًا
للناس عهداً وودا
و ما تعاطيتُ هزلاً
ولا تعافيتُ جِدًّا
ولا صددتُ بوجهي
عمنْ جنى ليَ صدا
ولا تَجاوزتُ قصدًا
و لا تعديتُ حدا
ولا وهبتُ وِدادًا
وَسُمتُ مُعطاهُ رَدّا
يا أوثقَ الناسِ عقداً
و أعذبَ الناسِ وردا
لا راعَهمْ منكَ بَينٌ
و لا أروا منك بعدا
فما استطاعوا لفضلٍ
آتاك ربك جحدا
سلوك طوراً ولكنْ
للسلّْ صانوك غمدا
فإنْ ضربتَ فماضٍ
قدّ الضريبةَ قدا
ما زلتَ فيهمْ سناناً
ـدٍ الّذي جَلَّ مَجْدا:
و ما أردتَ على الهو
لِ نجدةً منك جندا
فإنْ رموا كنتَ ترساً
وإنْ ورَوْا كنتَ زَنْدا
و إن دجوا كنت صبحاً
وإنْ ضَحَوْا كنتَ بَرْدا
خذْ ملءَ كفيك من عا
مِكَ الّذي جاء رِفْدا
و ما وعدتَ به خذْ
و من يد الدهرِ نقدا
ما كنتَ تمطُلُ وَعْدًا
فكيفَ تُمطَلُ وَعْدا؟
و استشعرِ النجحَ درعاً
والبِسْ من اليُمْنِ بُرْدا
و عشْ فما العيشُ إلاّ
ما كانَ رَحْبًا ورَغْدا
يُراحُ بابُكَ فينا
قصداً إليه ويغدى
و اخلدْ فخلدك أوفى
منا علينا وأجدى
و لا يزلن نيوبُ الـ
ـخطوبِ حولك دردا
و لا رأينا لشيءٍ
نهواه عندك فقدا