أمن آل سلمى دمنة بالذنائب

أمِن آلِ سَلْمى دِمنَة ٌ بالذنَّائِبِ

​أمِن آلِ سَلْمى دِمنَة ٌ بالذنَّائِبِ​ المؤلف كثير عزة


أمِن آلِ سَلْمى دِمنَةٌ بالذنَّائِبِ
إلى المِيثِ مِنْ رَيعانَ ذَاتِ المطارِبِ
يَلُوحُ بأطْرَافِ الأَجِدَّةِ رَسْمُها
بذي سَلَمٍ أطلالُها كالمذاهِبِ
أقامَتْ بِهِ حَتَّى إذا وَقَدَ الحَصَى
وَقَمّص صَيْدانُ الحَصَى بالجِنَادِبِ
وهبّتْ رِيَاحُ الصَّيْفِ يَرْمِينَ بالسَّفا
بَلِيّةَ باقي قَرْمَلٍ بالمآثِبِ
طَلَعْنَ عَلَيْنَا بَيْنَ مُرْوَةَ فالصَّفَا
يمُرنَ على البطحاءِ مورَ السَّحائبِ
فَكِدْنَ لَعَمْرُ الله يُحْدِثْنَ فِتْنَةً
لِمُخْتَشِعٍ من خَشْيَةِ الله تَائِبِ
وفي اليأسِ عن سلمى وفي الكِبرِ الذي
أصابَكَ شُغْلٌ للمُحبِّ المُطالِبِ
فَدَعْ عَنْكَ سَلْمى إذ أتى النّأي دُونَهَا
وحلَّتْ بأكنافِ الخُبيتِ فغالبِ
سَقَى الله حَيّاً بالمُوَقَّرِ دارُهُمْ
إلى قسطلِ البلقاءِ ذاتِ المحاربِ
سَوَارِيَ تُنْحِي كُلَّ آخرِ لَيْلَةٍ
وصوبَ غمامٍ باكراتِ الجنائبِ
أناسٌ يَنَالُ الماءَ قبلَ شِفَاهِهِمْ
لهُ وافراتُ العِرضِ شُمُّ الأرانبِ
يُحيَّونَ بَسَّامِينَ طَوْراً وتارَةً
يُحيَّونَ عَبَّاسينَ شوسَ الحَوَاجِبِ
من النّفَرِ البِيضِ الذينَ إذا انتجَوْا
أَقرَّتْ لِنَجْوَاهُمْ لؤيُّ بنُ غالِب
إذا النّضْرُ وَافَتْها على الخَيْلِ مَالِكٌ
وَعَبْدُ مَنافٍ والتقوا بالجَبَاجِبِ
إذا ضَرَبُوا يوماً بها الآلَ زيّنوا
مَسانِدَ أَشراقٍ بها وَمَغارِبِ
إلى الأبيضِ الجَعْد ابنِ عَاتِكَةَ الذي
له فَضْلُ مُلْكٍ في البريَّةِ غَالِبِ
كَرِيمٌ يَؤُولُ الرَّاغِبُونَ بِبابِهِ
إلى وَاسِعِ المَعْروفِ جَزْلِ المَوَاهِبِ
إمامُ هدىً قد سدَّدَ اللهُ رأيهُ
وَقَدْ أحْكَمَتْهُ مَاضِيَاتُ التَّجاربِ
ولم يبلغ السّاعونَ في المجدِ سعيهُ
ولم يفضلوا إفضالهُ في الأقاربِ
جزتكَ الجوازي عن صديقكَ نضرةً
وقرَّبْتَ من مأوى طَرِيدٍ وَرَاغِبِ
وصاحبِ قومٍ مُعصمٌ بكَ حقُّهُ
وجارُ ابن ذي قُربى وآخرِ جانبِ
رأيتُكَ والمعروفُ منكَ سجيّةٌ
تَعُمُّ بِخَيْرِ كُلَّ جادٍ وَغَائِبِ
أبُوكَ غَدَاةَ الجِزْعِ مِنْ أرْضِ مَسْكَنٍ
يَؤمُّ العِدا بالجَمْعِ بَعْدَ المَقَانِبِ