أموج البحر أسعفني فإني

أموجَ البحر أسعفني فإني

​أموجَ البحر أسعفني فإني​ المؤلف زكي مبارك


أموجَ البحر أسعفني فإني
أرى نار الصبابة في ضلوعي
ولا تبخل عليّ كما تناهت
إلى الغايات باخلة دموعي
قضيت الليل أصرخ من غرامي
ولم يظفر غرامي بالسميع
ظباء البحر والعرى اجتلاهم
بدوا مثل الأهلة في الطلوع
نظرت إليهمو والقلب خال
فأمسى وهو مسكون الربوع
نهانى من نهانى عن غرامي
ولم أك قط يوما بالمطيع
يا بحر ما هذه الأجسام سابحة
كأنها النور في أحشاء ديجور
وما رعابيب تختال الحياة بها
ما بين عين يصدن القلب أو حور
جآذر ثبج الأمواج ملعبهم
وهن أشبه لطفا بالعصافير
غنيت للرمل والحسن المطيف به
داوود يعجب من هذه المزامير
نزلت أسبح علّ الماء ينفعني
والبحر يضرب أمواجا بأمواج
والوجه صبح تنير الليل طلعته
مثل المصابيح وهاجا لوهاج
لقد غدوت إلى الشيطان أسأله
هل في اختطاف خدود الغيد من حرج
وهل حرام وهذا الشيب مزدهر
أن يصبح المرء تمثالا من العوج