أنا أمام الذين هاموا

أنا أمام الذين هاموا

​أنا أمام الذين هاموا​ المؤلف إيليا أبو ماضي


لمني إذا حلّت عن عهودي
و لا تلمني على هيامي
ما كنت أخشى من المنايا
فكيف أخشى من الملام؟
قد نزل الحبّ في فؤادي
ضيفا، و لكن على الدوام
فبات قلبي له طعاما
وبتّ أنأى عن الطعام
أعدى غرامي النجوم حتّى
أسهرها في الدجى غرامي
لو تعرف الشمس ما للهوى لم
تبن لطرف من السّقام
أصاب سهم الفراق قلبي
و أخطأت قلبه سهامي
و كان خوفي من التنائي
خوف كفيف من (التّرام)
إن فراق الحبيب عندي
أشدّ وقعا من الحمام
لو يبعد البعد عن حبيبي
ما عنّ يوما لمستهام
أنا إمام الذين هاموا
و أيّ قوم بلا إمام
فليس قبلي و ليس بعدي
و لا ورائي ولا أمامي