أيا صاحباً ساءَني بعدهُ

أيا صاحباً ساءَني بعدهُ

أيا صاحباً ساءَني بعدهُ
المؤلف: صفي الدين الحلي



أيا صاحباً ساءَني بعدهُ
 
فَما سَرّني القُربُ من صاحِبِ
لئِن كنتَ عن ناظري غائِباً،
 
فعن خاطري لستَ بالغائبِ
ألَستَ تَرَى الدّهرَ يَجري بنا،
 
كجري المطية ِ بالراكبِ
فزرني أعدْ بكَ مستدركاً
 
لما فاتَ من عيشنا الذاهبِ
فعندي قليلٌ من البختجوشِ
 
هدايا فقيهٍغلى تائبِ
كأنّ شذا عرفها عنبرٌ،
 
يُلاثُ بهِ شارِبُ الشّارِبِ
وغُرفَتُنا خَلوَة ٌ للعُلومِ
 
أُعِدّتْ كصَومَعَة ِ الرّاهبِ
وقَينَتي خَلفَ كُتبِ الصّحاحِ
 
تحتَ الجرارِ إلى جانبي
إذا شمها الناسُ كابرتهم،
 
وأقسمتُ بالطالبِ الغالبِ
وإن شوهدتُ قلتُ: نيمختح
 
أداوي بهِ وجَعَ الحالبِ
ولن يُنكِرَ النّاسُ إن زُرتَني
 
لسعي فقيهٍ إلى كاتبِ
فحيّ على الراحِ قبلَ الدروسِ
 
ولا تَجعَلِ النّدبَ كالواجبِ
وخذها بأوفرِ أثمانها،
 
ولا تأسَ من غبطة ِ الكاتبِ
وغالِ بها، أنها جوهرٌ،
 
فقيمتُها غرضُ الطالبِ