أيها السائر بالركبان حي

أيها السائر بالركبان حيّ

​أيها السائر بالركبان حيّ​ المؤلف عبد الغني النابلسي


أيها السائر بالركبان حيّ
منزلا فيه لذات الخال حي
واحبس العيس علينا ساعة
علّ ميت الشوق أن يصبح حيّ
وبعهدي أنّ لي قلبا وقد
ذاب حتى قد جرى من مقلتي
وجيوش الشوق لما هجمت
فرّ صبري ولوى عني ليّ
ليت سكان النقى لو سمحوا
ليتهم لو عطفوا يوما عليّ
ما لقلبي ولهم يوم النوى
أنه ضاع بذياك اللويّ
شفني السقم ولم يشف الرجا
كبدي والروح راحت من يديّ
وكأين من ولوع لم يفد
وكأين من دموع وكأيّ
هذه الدار وهذا شغفي
في هوى ساكنها والصبر عيّ
كلما شمت بريقا لامعاً
من حمى نجد شواني الشوق شيّ
ليتني نلت مناي بمنى
ليتني من وصلهم فزت بشي
رجع الترب إلى الترب فها
وسرى النور إلى النور فهي
والذي أعرف لا أعرفه
واختفى مذ لاح من خلف الخبيّ
فدنا بل فتدلى لي فغدا
قاب قوسين فمني وإليّ
نسبة صليةأ فرعية
أرث مبعوث إلينا من قصيّ
وهي سرّ علق الروح به
يوم لا يوم طوى الا غيار طيّ
وطوايا السرّ بالسرّ انطوت
صحت لما انتشرت يا آل طيّ
اسفر البرقع والوجه فما
عنه يثنيني ثلاث وثنيّ
واحد والكل فيه واحد
حب ليلى وحنين للحميّ
وهوى بالطرف يحوي حورا
وغرام بالذي تحت القبيّ
وبهيفاء كبدر طالع
وبظبي مائس القدّ حليّ
وهي أسماء لديهم سميت
والمسمى دونهم ذاك لديّ
ينظر المحبوب من طاقته
مالنا من طاقة في ذا الهويّ
أبعد الصبر وأدنى الشوق مذ
أمسك القلب وأجرى دمعتي
إن بدا فيه فنينا وإذاوقريبٌ وبعيدٌ هوَ عَنْ نشأةِ الكلِّ وَفيها متزيّ
ما اختفى عنا بقينا يا أخيّسقط بيت ص
وهو في مكتنا كعبتنا
وبه الجسم كداء وكديّ
لا تظنوا أننا فيه ولا
هو فينا أيّ جهل ذاك أيّ
والمعاني كلها منا وعن
شاخص الاسم لشمس الذات فيّ
وقرا فينا علينا ذكره
مثل طه قد قرا عند أبيّ
بحر علم نحن فيه سفن
من يرمه للبلايا يتهيّ
كلما شئنا غرقنا فيه عن
كل شيء ولنا الداء دويّ
أنا للسالك أمّ وأب
فتمتع بعلومي يا بنيّ
ولنا الحق على العرش استوى
وبنا العرش على الماء السويّ
قبلتي الكل ونور المصطفى
في صلاتي وهو أعلى قبلتيّ
وإذا بحت بسرّي قلت لا
ذا ولا وذاك ولكن وجه ميّ
إن أقم قمت إلى طلعتها
متخل عن سواها متهيّ
وإذا أومأت أومأت لها
في ركوعي وسجودي للثرّي
وتراب لتراب ينحني
حكم أمر من سواه الرشد غيّ
والمصلى هي بالذات لنا
رحمة عمت وخصت كل شيّ
فعموم هي نار كثفت
وخصوص لطفت نور الضويّ
وشمال ويمين وهما
كفتا الميزان كلتا فرقتيّ
وفرقة تعلو وأخرى سفلت
كي يحيط الأمر بالضدّين كي
فأناس لذة القرب لهم
وأناس عندهم بالبعد كيّ
وكلا الفعلين منصوب له
مثل فعل نصبته لام كي
عدة الواحد قد عجلها
وبعيد لي من الواحد ليّ
جنة العلم الإلهيّ هنا
نحن نيها وهي أعلى جنتيّ
وغدا في جنة القدرة من
شهوات النفس أنواع الحليّ
ولنا في نشأتينا دائما
جنة الذات ومرقاة رقيّ
وحياة جنة عالية
دون أهل الكفر فيها كل حيّ
وبسمع جنة لي وكذا
بصر أقطف منها زهرتيّ
وهنا جنة خلد للإرا
دة فيها ماصبا فيها الصبيّ
وكلام الله عندي جنة
ذات أنهار وأشجار وفيّ
وقصور وسرور دائم
ونعيم بمهاة فظبيّ
فهي جنات ثمان دخلت
صورتي فيهنّ للحي تحيّ
رؤية بالعين قد حققتها
لا خيال الفكر أو رؤيا الكريّ
واستجابت لي بما أملته
منيتي بعدا للتيا والتيّ
حرت في أنفس أمر حيث لي
نفس حرّ هي نور في دجيّ
أخذت من كل شيء حظها
تتفيا بظلالات إلا شيّ
مثل طه قد حوى بنت أبي
بكر الصدّيق مع بنت حييّ
فادخلوا يا قوم روضي إنني
في مقام فائح منه الشذيّ
واشربوه كأس خمر من يدي
وارضعوه لبنا من ذا الثديّ
أنا بدر الليلة الظلماء لا
صوت إلا وهو من صوتي صديّ
كل من صغرني كبرني
مثل تصغير عليّ يا عليّ
والذي يجهلني يعرفني
ما بصير قدره قدر العميّ
والذي يخرج من فكرته
علمه بالنزح ماء من طوى ّ
ليس كالنازل فيه علمه
من سحاب الغيث سيل ذو غنيّ
فارفع البردة من نفسك عن
وجهنا تبصرنا دون الغطيّ
وادخل الميدان ميدان الوفا
تعرف المقدام من كل فتيّ
لا تكن أعمى وتنفي رؤية ال
نور لا يدري الوغى إلا الكميّ
ولبيب يرعوى من كلمة
والغبي يحتاج قرعا بالعصيّ
بالثنا أحسنت لما أحسنوا
واللهى من شأنها فتح اللهيّ
ثم لما عسكر العقل انقضى
جاء جيش الكشف خفاق اللويّ
واستعدّيت لأمر نلته
وتهيأت إلى السرّ المهيّ
وتذكرت عهودا سلفت
بالتجلي يوم إحدى نشأتي
واللييلات التي مرّت لنا
ينقضي العمر ولا أنسي الليي
ولعبنا بنغير الغيريا
يا عمير العقل ما فعل النعيّ
وأماطت منيتي عن وجهها
فانتهى منيّ عن الوهم النهيّ
كنت سفليا وعلويا بها
علويا صرت في أمر يعيّ
ثم جاء النور بالنور خلا
فة شهم هاشميّ لا أميّ