إن أك قد أقصرت عن طول رحلة

إنْ أكُ قد أقْصرْتُ عن طولِ رحلة ٍ

​إنْ أكُ قد أقْصرْتُ عن طولِ رحلة ٍ​ المؤلف عمرو بن قميئة


إنْ أكُ قد أقْصرْتُ عن طولِ رحلةٍ
فيا ربَّ أصحابٍ كِرَامِ
فقلت لهم: سيروا فِدى خالتي لكم
أما تَجدونَ الرِّيحَ ذاتَ سَهامِ
فقاموا إلى عِيْسٍ قد انضمَّ لحمُها
مُوقَّفةٍ أرساغُها بخدامِ
وقمتُ إلى وجناءَ كالفَحل جَبْلةٍ
تُجاوبُ شَدّي نِسعَها بِبُغام
فأُدلِجُ حتى تطلُعَ الشمسُ قاصداً
ولو خُلطت ظَلماؤها بقَتام
فأوردتُهُم ماءً على حينِ وردهِ
عليه خليطٌ مِنْ قطاً وحَمامِ
وأهونُ كفٍّ لا تضيرك ضيرةً
يدٌ بين أيدٍ في إناءِ طعامِ
يدٌ من بعيدٍ أو قريبٍ أتت به
شآميةٌ غبراءُ ذاتُ قَتامِ
كأني وقد جاوَزْتُ تسعين حِجَّةً
خلَعْتُ بها يوماً عِذَارَ لِجامِي
على الراحتين مرةً وعلى العصا
أنوءُ ثلاثاً بعدهنَّ قِيامي
رمتني بناتُ الدهر من حيث لا أَرى
فكيف بمن يُرمى وليس يِرامِ
فلو أنها نبلٌ إذاً لاتَّقيتُها
ولكنني أُرمى بغير سِهامِ
إذا ما رآني الناسُ قالوا: ألمْ تكنْ
حديثاً جديد البزِّ غير كَهَامِ
وأفنى، وما أُفني من الدهرِ ليلةً
لوم يُغنِ ما أًفنيتُ سلك نِظامِ
وأهلكني تأميلُ يومٍ وليلةٍ
وتأميلُ عامٍ بعدَ ذاكَ وعامِ