إن عاده بعد السلو غرامه

إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه

​إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه​ المؤلف السري الرفاء


إنْ عادَه بعدَ السُّلُوِّ غَرامُه
فَلَه من الدَّمْعِ المَصونِ سِجامُه
لا غَرْوَ إنْ غَرِيَ العَذولُ بِلَوْمِه
طالَتْ صَبابَتُهُفطالَ مَلامُه
ما هاجَ عَهْدَ الشَّوقِ إلا مَعْهَدٌ
رامَتْ بقلبي في الهَوى آرامُه
و أَنا الفِداءُ لمَنْ أصابَ مَقاتِلي
باللَّحظِ مِنْ خِلَلِ السُّجوفِ سِهامُه
أبدَى لنا البدرَ المُبِينَ جَمالُه
و شَمائِلَ الغُصْنِ الرَّطيبِ قوامُه
أَسْيَانُ يَكسِرُ للسَّلامِ جُفونَه
و لو استطاعَ شَفَى الغَليلَ سَلامُه
إنِّي وإن عَرَمَ الزَّمانُ لَعائِذٌ
بالصَّبْرِ ما استولَى عليَّ عُرامُه
مُستَصْحِباً عَزْماً مُضيئاً في الدُّجى
تجري بفَاجِعَةِ النَّوى أحكامُه
أَجْني بِهِ ثَمَرَ القَريضِفأَصْطَفي
منه الذي يُعيي سِوايَ مَرامُه
فزِمامُ أبكارِ القَصائدِ في يَدي
و المجدُ في كَفِّ الأميرِ زِمامُه
بدرُ العَلاءِ إذا بَدافعَلَيهِ مِنْ
بَدرِ السَّماءِ ضياؤُه وتَمامُه
و إذا تبَسَّمَ واستَهَلَّفَعارِضٌ
لاحَتْ بَوارِقُه وفاضَ غَمامُه
نَفسي فداءُ عَليٍّ الباني العُلى
فلقَد عَلَتْ بِعُلُوِّهِ أيَّامُه
مَلِكٌ يَليقُ به الثَّناءُفيغتدي
كالرَّوْضِ يُشِرقُ نَثرُه ونِظامُه
رَدَّ السَّماحَو قد تقادَمَ عَهدُهُ
مُخضَرَّةً عَرَصاتُه وإِكامُه
و بَنَتْ يَداه لِتَغْلِبٍ شَرَفاً عَلَتْ
فَوقَ النُّجوم قِبابُه وخيامُه
أيُّ الفَضائلِ يُرتَجَى إدراكُها
من مُغْرَمٍ بالمجدِ طالَ غَرامُه
أَنَوَالُهُ يومَ النَّدى أَمْ بِشْرُه
و سَطاهُ يومَ الرَّوْعِ أَمْ إِقدامُه
وَسَمَ الزَّمانَ بِوَقْعَةٍ عَدَوِيَّةٍ
سِيَّانِ فيها عَزمُهُ وحُسامُه
أَوضَحْتَ نَهْجَ المَكرُماتِ فنَهْجُها
بادٍ سَناهُمُنيفَةٌ أعلامُه
و وَصَلْتَ للإسْلامِ بأسَكَ مُقْدِماً
بِضياءِ عَزمِكَفاستنارَ ظَلامُه
في مَوْقِفٍ صَبَغَتْ سُيوفُكَ أرضَه
بِدَمِ العِداةِفما يَثورُ قَتامُه
لو لَم يَعُذْ فيه الدُّمُسْتُقُ هارِباً
عندَ الكَريهَةِ ما عَداهُ حِمامُه
وَدَّ البَرِيَّةَ أن عُمرَكَ دائمٌ
و كذا الربيعُ يُحِبُّ منه دَوامُه
لو أنَّ جُودَ يَدَيْكَ غَيْثٌ وابِلٌ
عَمَّ البِلادَ رَذاذُهُ ورِهامُه
فالحمدُ مَضروبٌ عليك رِواقُه؛
و المجدُ مَقْضِيٌّ لديكَ ذِمامُه
و إذا أناطَ بكَ الرَّجاءِ مُؤَمِّلٌ
صَدَقَتْ مُناهو حُقِّقَتْ أحلامُه
إنَّ الأميرَ أعادَ لي نَهْجَ الغِنَى
و أعادَ في عُودي النَّدى إنعامُه
و بنَيْلِه أُلْبِسْتُ ثَوْبَ صِيانَةٍ
عَمَّن يَذُمُّ نَوالَه مُعتامُه
فكسوتُه دِيباجَ مَدْحٍ مُشْرِقٍ
حَسُنَتْ مَعانيهِو قَلَّ كلامُه