إن فاز نجلك بين الرفقة النجب

إن فاز نجلك بين الرفقة النجب

​إن فاز نجلك بين الرفقة النجب​ المؤلف جبران خليل جبران


إن فاز نجلك بين الرفقة النجب
فليس في فوزه المشهود من عجب
وإن أصاب امتيازا قل مدركه
لدى امتحان فمن يجدر به يصب
أبوه جلى قديما أي تجلية
وعاد عود فتاه اليوم بالقصب
وراع في شهب من جيله سطعت
فليغد في جيله من أروع الشهب
ما أحسن الفرع يقفو الأصل مهتديا
بهديه في مضاء العزم والدأب
وما أعز الفتى تنميه همته
هذا إلى أنه ينميه خير أب
قد كافأ الله بالحسنى مضاعفة
في أكرم الولد قلب الوالد الحدب
سروره اليوم أضعاف السرور بما
أولاه من منصب عال ومن حسب
وحبذا لعلى مصر وعزتها
تسلسل النخب المثلى من النخب
هذي تحية ود لا مراء به
ونفحة من ولاء غير مؤتشب
نظمتها حين وافاني البشير كما
جاءت وما ملهم للشعر كالطرب
حق الوزير كبير والشفيع بها
لدى معاليه لطف الأخذ بالسبب
هو الهمام الذي يأتي محامده
وحسبه من جزاء أجر محتسب
إذا تحلى عصامي برتبته
فهو المحلى بما يوفى على الرتب
وأن يقلد وزير الحكم منصبه
فلا كذاك وزير العلم والأدب
هيهات يبلغ شعر من مآثره
بعض المخلد في الأسفار والكتب
من أم ساحته يحتته أمل
ولو عدته عوادي الدهر لم يخب
ومن تفيأ ظلا من مروءته
أوى إلى مأمن من صولة النوب
سمح الفؤاد قوي الجأش رابطه
بحيث يعصم من جهل ومن غضب
تزداد في أوجها الضاحي كرامته
وليس ينقصها غاش من السحب
فليهنيء الله إبراهيم مرتقيا
في السعد من أرب يقضي إلى أرب