افتح القائمة الرئيسية

الا ما لعينكِ امْ مالها

الا ما لعينكِ امْ مالها
المؤلف: الخنساء



الا ما لعينكِ امْ مالها
 
لقدْ أخْضَلَ الدّمْعُ سِرْبالَها
ابعدَ ابنِ عمرٍو منَ آلِ الشَّريدِ م
 
حَلّتْ بهِ الأرْضُ أثقالَها
فآلَيْتُ آسَى على هَالِكٍ
 
وَأسْألُ باكِيَة ً ما لهَا
لَعَمْرُ أبِيكَ، لَنِعْمَ الفَتى
 
تَحُشّ بهِ الحَرْبُ أجذالها
حَديدُ السّنانِ ذَليقُ اللّسانِ
 
يُجازي المَقارِضَ أمثالَها
هممتُ بنفسيَ كلَّ الهمومِ
 
فاولى لنفسيَ اولى لها
سأحْمِلُ نَفسي على آلَة ٍ
 
فإمّا عَلَيْها وإمّا لهَا
فإنْ تَصْبِرِ النّفسُ تَلقَ السّرورَ،
 
وإنْ تَجزَعِ النّفسُ أشقَى لها
نُهينُ النّفوسَ، وهَوْنُ النّفوس
 
سِ يومَ الكريهة ِ ابقى لها
و نعلمُ انَّ منايا الرّجا
 
لِ بالغة ٌ حيثُ يحلى لها
لتجرِ المنَّية ُ بعدَ الفتى م
 
المغادَرِ بالمَحْوِ أذْلالَها
ورَجْراجَة ٍ فَوْقَها بِيضُها
 
علَيها المُضاعَفُ أمثالَهَا
ككرفئة ِ الغيثِ ذاتِ الصَّبيرِ م
 
ترمي السَّحابَ ويرمى لها
وخَيْلٍ تَكَدّسُ بالدّارِعينَ
 
نازلتَ بالسَّيفِ ابطالها
و قافية ٍ مثلِ حدِّ السّنا
 
نِ تبقى ويذهبُ منْ قالها
تَقُدّ الذّؤابَة َ مِنْ يَذْبُلٍ،
 
أبَتْ أنْ تُفارِقَ أوْعالَها
نطَقْتَ ابنَ عَمرٍو فسهّلتَها
 
ولم يَنْطِقِ النّاسُ أمْثالَها
فإنْ تَكُ مُرّة ُ أوْدَتْ بِهِ
 
فقدْ كانَ يكثرُ تقتالها
فَخَرَّ الشّوامِخُ من قَتلِهِ
 
وزُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلزالَها
و زالَ الكواكبُ منْ فقدهِ
 
وجُلّلَتِ الشّمْسُ أجْلالها
وداهِيَة ٍ جَرّها جَارِمٌ
 
تبينُ الحواضنُ احمالها
كفاها ابنُ عمرٍو ولمْ يستعنْ
 
ولوْ كانَ غَيرُكَ أدْنَى لهَا
ولَيْسَ بأوْلى ولَكِنّهُ
 
سَيَكْفي العَشيرَة َ ما غالَها
بِمُعْتَرَكٍ ضَيّقٍ بَيْنَهُ
 
تَجُرّ المَنِيّة ُ أذْيالَها
تَطاعِنُها فإذا أدْبَرَتْ
 
بللتَ منَ الدَّمِّ اكفالها
وبيضٍ منعتَ غداة َ الصُّيا
 
تَكْشِفُ للرّوْعِ أذْيَالَها
ومُعْمَلَة ٍ سُقْتَها قاعِداً
 
فاعلمتَ بالسَّيفِ اغفالها
وناجِيَة ٍ كَأتانِ الثّميلِ
 
غادَرْتَ بالخِلّ أوصالَها
الى ملكٍ لا الى سوقة ٍ
 
وذلكَ ما كانَ اكلاًلها
وتمنحُ خيلكَ ارضَ العدى
 
وتَنْبُذُ بالغَزْوِ أطْفالَهَا
ونوحٍ بعثتَ كمثلِ الارا
 
آنَسَتِ العِينُ أشْبالَها