افتح القائمة الرئيسية

الروض الأنيق في فضل الصديق

الروض الأنيق في فضل الصديق
  ► ◄  
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل خير هذه الأمة أبا بكر الصديق، ورفع مقامه على كل مقام بزيادة اليقين والتصديق، شيخ الإسلام على التحقيق، أحمده وهو بكل حمد خليق، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة توسع على قائلها كل ضيق، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله النبي الرفيق، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته أولي الرشاد والتوفيق. أما بعد، فهذا كتاب لقبته «الروض الأنيق في فضل الصديق» أوردت فيه أربعين حديثا مختصرة، سهل حفظها على من أراد ذلك من البررة. وأسأل الله أن ينفعنا بالانتساب إليه، ويجمعنا وإياه في دار الزلفاء لديه بمحمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. آمين آمين آمين.

الحديث الأول

عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «أبى الله والمؤمنون أن يختلفوا عليك يا أبا بكر» أخرجه الإمام أحمد.

الحديث الثاني

عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ما خلا النبيين والمرسلين» أخرجه الضياء في مختاره، وجمع كثيرون.

الحديث الثالث

عن سعيد بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة» أخرجه الضياء في مختاره، وجمع آخرون.

الحديث الرابع

عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده -وما له غيره- أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر مني كمنزلة السمع والبصر من الرأس» أخرجه البارودي وأبو نعيم وغيرهما.

الحديث الخامس

عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر من هذا الدين كمنزلة السمع والبصر من الرأس» أخرجه ابن النجار، وأخرجه الخطيب في تاريخه عن جابر.

الحديث السادس

عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر الصديق وزيري وخليفتي على أمتي من بعدي، وعمر ينطق على لساني، وعلي ابن عمي وأخي وحامل رايتي، وعثمان مني وأنا من عثمان» أخرجه الطبراني في الكبير وابن عدي في الكامل وغيرهما.

الحديث السابع

عن شداد بن أوس أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر أرأف أمتي وأرحمها، وعمر خير أمتي وأعدلها، وعثمان بن عفان أحيى أمتي وأكرمها، وعلي بن أبي طالب ألبّ أمتي وأشجعها، وعبد الله بن مسعود أبر أمتي وآمنها، وأبو ذر أزهد أمتي وأصدقها، وأبو الدرداء أعبد أمتي وأتقاها، ومعاوية بن أبي سفيان أحكم أمتي وأجودها» أخرجه ابن عساكر وضعفه، وأخرجه غيره أيضا.

الحديث الثامن

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر خير الأولين وخير أهل السموات وخير أهل الأرض إلا النبيين والمرسلين» أخرجه ابن عدي والحاكم في الكنى والخطيب في تاريخه.

الحديث التاسع

عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر خير الناس بعدي إلا أن يكون نبي» أخرجه ابن عدي والطبراني في الكبير وغيرهما.

الحديث العاشر

عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار فاعرفوا له ذلك، فلو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر» أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد في زوائد المسند والديلمي وغيرهما.

الحديث الحادي عشر

عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر مني كعيني في رأسي، وعثمان بن عفان مني كلساني في فمي، وعلي بن أبي طالب مني كروحي في جسدي» أخرجه ابن النجار.

الحديث الثاني عشر

عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى» أخرجه الخطيب في تاريخه وغيره.

الحديث الثالث عشر

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر مني وأنا منه، وأبو بكر أخي في الدنيا والآخرة» أخرجه الديلمي.

الحديث الرابع عشر

عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وعمر خير أهل السموات وأهل الأرض، وخير من بقي إلى يوم القيامة» أخرجه الديلمي.

الحديث الخامس عشر

عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر عتيق الله من النار» أخرجه أبو نعيم في المعرفة.

الحديث السادس عشر

عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «أبو بكر وزير يقوم مقامي، وعمر ينطق بلساني، وأنا من عثمان وعثمان مني، كأني بك يا أبا بكر تشفع لأمتي» أخرجه ابن النجار. ووصف عمر بما ذكر لأنه من المحدثين الذين تنطق الملائكة على ألسنتهم فاعلم.

الحديث السابع عشر

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني جبريل فأخذ بيدي فأراني باب الجنة الذي يدخل منه أمتي» قال أبو بكر: وددت أني كنت معك حتى أنظر إليه، قال: «أما إنك يا أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي» أخرجه أبو داوود وغيره، وصححه الحاكم من طريق آخر.

الحديث الثامن عشر

عن علي أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني جبريل فقلت: من يهاجر معي قال: أبو بكر، وهو يلي أمتك بعدك، وهو أفضل أمتك» أخرجه الديلمي.

الحديث التاسع عشر

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أتاني جبريل فقال لي: يا محمد إن الله يأمرك أن تستشير أبا بكر» أخرجه تمام.

الحديث العشرون

عن أبي الدرداء قال: رأى النبي ﷺ رجل مشى أمام أبا بكر فقال له: «أتمشي أمام من هو خير منك، إن أبا بكر خير من طلعت عليه الشمس وغربت» وأخرج الحديث أبو نعيم في فضائل الصحابة ولفظه: «أتمشي أمام من هو خير منك، ألم تعلم أن الشمس لم تشرق أو تغب على أحد خير من أبي بكر، ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين على أحد أفضل من أبي بكر»

الحديث الحادي والعشرون

عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «أتيت بكفة ميزان فوضعت فيها وجيء بأمتي فوضعت في الكفة الاخرى فرجحت بأمتي. ثم رفعت وجيء بأبي بكر فوضع في كفة الميزان فرجح بأمتي. ثم رفع أبو بكر وجيء بعمر بن الخطاب فوضع في كفه الميزان فرجح بأمتي، ثم رفع الميزان إلى السماء وأنا أنظر إليه» أخرجه أبو نعيم في الفضائل.

الحديث الثاني والعشرون

عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ قال: «أحب النساء إلي عائشة ومن الرجال أبوها» أخرجه الشيخان.

الحديث الثالث والعشرون

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أحشر أنا وأبو بكر وعمر يوم القيامة هكذا -وأخرج السبابة والوسطى والبنصر- ونحن مشرفون على الناس» أخرجه الترمذي الحكيم.

الحديث الرابع والعشرون

عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أحشر يوم القيامة بين أبي بكر وعمر حتى أفق بين الحرمين، فيأتيني أهل المدينة وأهل مكة» أخرجه ابن عساكر.

الحديث الخامس والعشرون

عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «ادعي أبا بكر أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر» أخرجه الامام أحمد ومسلم.

الحديث السادس والعشرون

عن حذيفة أن رسول الله ﷺ قال: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» أخرجه الترمذي وحسنه.

الحديث السابع والعشرون

عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر فإنهما حبل الله الممدود من تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها» أخرجه الطبراني في الكبير.

الحديث الثامن والعشرون

عن سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أنا مت وأبو بكر وعمر، فإن استطعت أن تموت فمت» أخرجه أبو نعيم في الحلية وابن عساكر.

الحديث التاسع والعشرون

عن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أولي الرؤيا أبا بكر» أخرجه الديلمي. وكان أعبر أصحاب رسول الله ﷺ للرؤيا الصديق كرم الله وجهه ورضي عنه.

الحديث الثلاثون

عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار لي من أصحابي أربعة فجعلهم خير أصحابي وفي كل أصحابي خير: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. واختار أمتي على سائر الأمم فبعثني في خير قرن ثم الثاني ثم الثالث تترى ثم الرابع فرادى» أخرجه أبو النعيم والخطيب وقال غريب وابن عساكر.

الحديث الحادي والثلاثون

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي وقال أحبهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي» أخرجه ابن عساكر وغيره.

الحديث الثاني والثلاثون

عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله أيدني بأربعة وزراء: اثنين من أهل السماء جبريل وميكائيل، واثنين من أهل الأرض أبي بكر وعمر» أخرجه الخطيب وابن عساكر والطبراني في معجمه الكبير.

الحديث الثالث والثلاثون

عن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله خيّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله» فبكى أبو بكر فقال: «يا أبا بكر لا تبك إن أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن إخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر» أخرجه مسلم وغيره.

الحديث الرابع والثلاثون

عن معاذ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله تعالى يكره في السماء أن يخطأ أبو بكر الصديق» أخرجه الحارث بن أبي اسامة.

الحديث الخامس والثلاثون

عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «إني لأرجو لأمتي بحب أبي بكر وعمر كما أرجو لهم بقول لا إله إلا الله» أخرجه الديلمي.

الحديث السادس والثلاثون

عن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن أبا بكر يؤول الرؤيا وإن الرؤيا الصالحة حظ من النبوة» أخرجه الطبراني في الكبير.

الحديث السابع والثلاثون

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «أرأف أمتي أبو بكر، وأشدهم في دينه الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» أخرجه ابن عساكر وغيره.

الحديث الثامن والثلاثون

عن ابن مسعود أن رسول الله ﷺ قال: «إن لكل نبي خاصة من أصحابه وإن خاصتي من أصحابي أبو بكر وعمر» أخرجه الطبراني في الكبير.

الحديث التاسع والثلاثون

عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «أنا أول من تنشق عنه الأرض، ثم أبو بكر وعمر، فنحشر فنذهب إلى البقيع فيحشرون معي، ثم أنتظر أهل مكة فيحشرون معي ونبعث بين الحرمين» أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب.

الحديث الأربعون

عن أنس أن رسول الله ﷺ قال لحسان: «هل قلت في أبي بكر شيئا» قال: نعم، قال: «قل وأنا أسمع» فقلت:

وَثانِيَ اِثنَينِ في الغارِ المَنيفِ وَقَد ** طافَ العَدُوُّ بِهِ إذ صاعَدَ الجَبَلا

وَكانَ حِبَّ رَسولِ اللَهِ قَد عَلِموا ** مِنَ البَرِيَّةِ لَم يَعدِل بِهِ رَجُلا

فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه ثم قال: «صدقت يا حسان هو كما قلت» أخرجه ابن عدي وابن عساكر.

واعلم أن هذا الباب فيه أحاديث كثيرة جدا، لكن هذه عجالة لمن أحب الوقوف على ذلك، والحمد لله الملك المالك أولا وآخرا وباطنا وظاهرا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا سرمدا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ثم الحمد لله والصلاة على رسوله.

(تم الكتاب بعون الملك الوهاب)