النقص في العبد ذاتي وإن له

النقصُ في العبدِ ذاتي وإنَّ لهُ

​النقصُ في العبدِ ذاتي وإنَّ لهُ​ المؤلف محيي الدين بن عربي


النقصُ في العبدِ ذاتي وإنَّ لهُ
وقتا كمالاً ولكن فيه بالغَرَضِ
العبد لابدَّ منه فهو يطلبه
وإنَّهُ صاحبُ الآفاتِ والمرضِ
اعراضه بوجودِ النقصِ شاهدة
وما نرى أحداً ينفكُّ عنْ عرضِ
وقدْ ينالُ الذي يهوى ويحرمُهُ
وقتاً فيبصره يصبر على مَضَضِ
فقل لعقلِك قد أفهمت صورته
فقمْ على قدمِ التحقيقِ وانتهضِ
إلى المقامِ الذي ما عندَهُ عرضٌ
أيضا ويعصمه من علة الحَرَض
فإنْ تيسرَ مطلوبي ظفرتُ بهِ
وإن تعذر تعلم أنَّ ذاك قضي
فالعبد عبدٌ متى أعطاه سُرَّ به
ما كان يسأله وإنْ أبى فرضي
ولا يغرنكَ أحوالٌ فحالُتها
كالبرقِ يظلمُ جواً كانَ منهُ يضي
قدْ يعلمُ العبدُ منْ حالِ القبولِ إذا
رآه وجودَ الفعلِ منهُ رضي
السقم للعبدِ حكمٌ لا يزايلهُ
فلا يزالٌ معَ الأنفاسِ ذا مرضِ