انظر خليلي بأعلا ثرمداء ضحى

​انظرْ خليلي بأعلا ثرمداءَ ضحى ً​ المؤلف جرير


انظرْ خليلي بأعلا ثرمداءَ ضحىً
و العيسُ جائلةٌ أغراضها خنف
استقبلَ الحيُّ بطنَ السرأمْ عسفوا
فالقلبُ فيهِمْ رَهينٌ أين ما انصرفُوا
من نَحْوِ كابَةَ تحتثّ الحُداةُ بهِمْ
كيْ يشعفوا آلِفاً صَبّاً، فقد شعَفُوا
إنَّ الزيارةَ لا ترجى ودونهمُ
جِهْمُ المُحَيّا وَفي أشبْالِهِ غَضَفُ
آلَوا عليْها يِمِيناً، لا تُكَلمُنا،
من غيرِ سُوء، وَلا مِن رِيبةٍ حَلَفُوا
يا حبذا الخرجُ بينَ الدامِ فالأدمى
فالرمثُ منْ برقةِ الروحانِ فالغرف
ألمِمْ على الرَّبْعِ بالتِّرْبَاعِ، غَيّرَهُ
ضَرْبُ الأهاضِيبِ وَالنّأآجَةُ العُصُفُ
كَأنّهُ بَعْدَ تَحْنَانِ الرّيَاحِ بِهِ،
رقٌّ تبينُ فيه اللامو الألف
خبر عنِ الحيَّ سراً أوْ علانيةً
جادَتْكَ مُدجِنَةٌ في عَينها وَطَفُ
ما استَوْصَفَ الناسُ عن شأ يرُوقُهمُ
إلاّ أرَى أُمَّ عَمْرو فَوْقَ ما وَصَفُوا
كَأنّهَا مُزْنَةٌ غَرّاءُ، وَاضِحَةٌ،
أوْ دُرّةٌ لا يُوَارِي ضَوْءها الصَّدَف
مكسوةُ البدنِ في لبٍ يزينها
وَفي المَنَاصِبِ منْ أنْيابِها عَجَفُ
تسقى اميتاحاً ندى المسواكِ ريقتها
كما تَضَمّنَ ماءَ المُزْنَةِ الرَّصَفُ
قالَ العَوَاذِلُ: هَل تَنهاكَ تَجرِبةٌ،
أما تَرَى الشِّيبَ وَالأخدانَ قد دَلَفُوا
أما تلمُّ علىَ ربعٍ بأسنمةٍ
إلاّ لعَيْنَيْكَ جَارٍ غَرْبُهُ يَكِفُ
يا أيّها الرَّبْعُ قَد طالَتْ صَبَابَتُنَا،
حتى مللنا وأمسى الناسُ قد عزفوا
قد كنتُ أهوى ثرى نجدوٍ ساكنهُ
فالغورَ غوراً بهِ عسفانُ فالجحفَ
لمّا ارْتَحَلْنَا وَنَحْوَ الشّامِ نِيّتُنَا،
قالتْ جعادةُ هذي نيةٌ قذفُ
كَلّفْتُ صَحبيَ أهْوالاً عَلى ثِقَةٍ،
للهِ درهمُ ركباً وما كلفوا
ساروا اليكَ منَ السهبيَ ودونهمُ
فيحانُ فالحزنُ فالصمانُ فالوكفُ
يُزْجونَ نَحْوَكَ أطْلاحاً مُخَدَّمَةً
قد مسها النكبُ والأنقابُ والعجف
في سيرِ شهرينِ ما يطوى ثمائلها
حتى تشد إليَ اغراضها السنفُ
ما كانَ مذْ رحلوامنْ أهلِ أسمنةٍ
غلاَّ الذميلَ لها وردٌ ولا علف
لا وردَ للقومِ إنْ لمْ يعزفوا بردى
إذا تجوبَ عنْ أعناقها السدفُ
صَبّحْنَ تُوماءَ وَالنّاقُوس يَقْرَعُهُ
قَسُّ النّصَارَى حَرَاجيجاً بنا تَجِفُ
يا ابنَ الأرُومِ وَفي الأعياصِ مَنبتُها،
لا قادحٌ يرتقي فيها ولا قصف
إنّي لَزَائرُكُمْ وُدّاً وَتَكْرِمَةً،
حتى يقاربَ قيدَ المكبرِ الرسف
أرْجُو الفَوَاصِلَ، إنّ الله فَضّلَكُمْ
يا قَبَلَ نَفسِكَ لاقَى نَفسِي التَّلَفُ
ما من جفانا إذا حاجاتنا نزلتْ
كمنْ لنا عندهُ التكريمُ واللطفُ
كمْ قدْ نزلتُ بكمْ ضيفاً فتلحفني
فضلَ اللحافِ ونعمَ الفضلِ يلتحفُ
أعطوا هنيدةَ يحدوها ثمانيةٌ
ما في غطائهمُ منٌّ ولا سرف
كومامها ريسَ مثلَ الهضبِ لوْ وردتْ
ماءَ الفراتِ لكادَ البحرُ ينتزف
جُوفَ الحَناجرِ وَالأجوَافِ ما صَدَرتْ
عَنْ مَعْطِنِ الماء إلاّ حَوْضُها رَشَفُ
بالصّيفً يُقْمَعُ مَثْلُوثُ المَزَادِ لها
كأنّهُمْ من خَليجَيْ دِجلةَ اغتَرَفُوا
علىَ رجالٍ وإنْ لمْ يشكرُ واعطفُ
يا رُبّ قَوْمٍ وَقَوْمٍ حاسِدينَ لَكُمْ
ما فِيهِمُ بَدَلٌ مِنكُمْ وَلا خَلَفُ
نِعْمَ القَدِيمُ إذا ما عُدّ وَالسَّلَفُ
حَرْبٌ وَآلُ أبي العَاصي بَنَوْا لكُمُ
مجداً تلاداً وبعضُ المجدِ مطرف
يا ابنَ العَوَاتِكِ خَيرَ العالمينَ أباً،
قدْ كانَ يدفئني منْ ريشكمْ كنفُ
إنَّ الحجيجَ دعوا يستمعونَ بهِ
تكادُ تَرْجُفُ جَمعٌ كُلّما رَجَفُوا
وَما ابتَنَى النّاسُ من بُنيانِ مكرُمَةٍ،
إلاّ لكُمْ فوْقَ مَن يبني العلا غُرَفُ
ضَخمُ الدّسيعَةِ وَالأبياتِ غُرّتُهُ
كالبدر ليلةَ كادَ الشهرُ ينتصفُ
اللهُ أعطاكَ فاشكر فضلَ نعمتهِ
أعطاكَ ملكَ التي ما فوقها شرفُ
هَذي البَرِيّةُ تَرْضَى ما رَضِيتَ لهَا،
إنْ سرْتَ سارُوا وَإن قلتَ ارْبعوا وَقفُوا
هُوَ الخَليفَةُ فارْضَوْا ما قَضَى لَكُمُ،
بالحَقّ يَصْدَعُ ما في قَوْلِهِ جَنَفُ
يقضي القضلءَ الذي يشفى النفاقُ به
فاسبشتر الناسُ بالحقَّ الذي عرفوا
أنتَ المُبَارَكُ وَالمَيْمُونُ سيرَتُهُ،
لولا تقومُ درءَ الناسِ لاختلفوا
سرْبِلتَ سِرْبالَ مُلْكٍ غيرِ مُبتَدَعٍ
قَبلَ الثّلاثينَ، إنّ الخَيرَ مُؤتَنَفُ
تدعو فينصرُ أهلُ الشامِ إنهمُ
قومٌ أطاعوا ولاةَ الحقَّ وائتلفوا
ما في قلوبهمُ نكثٌ ولا مرضُ
إذا قذفتَ محلاً خالعاً قذفوا
قَدْ جَرّبَ النّاسُ قَبلَ اليَوْمِ أنّهمُ
لا يَفزَعُونَ إذا ما قُعقِعَ الحَجَفُ
آلُ المهلبِ جذَّ اللهُ دابرهم
أمْسَوْا رَماداً فلا أصْلٌ وَلا طَرَفُ
قد لهفوا حينَ أخزى اللهُ شيعتهمْ
آلُ المهلبِ منْ ذلٍ وقدْ لهفوا
ما نالَتِ الأزْدُ من دَعْوَى مُضِلّهِمُ
إلاّ المَعَاصِمَ وَالأعْنَاقَ تُخْتَطَفُ
و الأزد قد جعلوا المنتوفَ قائدهمْ
فقتلهمْ جنودُ اللهِ وانتتفوا
تهوِي بذي العَقرِ أقْحافاً جَماجمُها،
كأنها الحنظلُ الخطبانُ ينتتقف