بردي يا سحب

​بردي يا سحب​ المؤلف إيليا أبو ماضي


رضيت نفسي بقسمتها
فليراود غيري الشّهبا
كلّ نجم لا اهتداء به
لا أبالي لاح أو غربا
كلّ نهر لا ارتواء به
لا أبالي سال أو نضبا
ما غد، يا من يصوره
لي شيئا رائعا عجبا
ما له عين و ل أثر
هو كالأمس الذي ذهبا
أسقني الصهباء إن حضرت
ثمّ صف لي الكأس و الحببا
ليس يرويني مقالك لي
أنّها العقيان منسكبا
إنّ صدقا لا أحسّ به
هو شيء يشبه الكذبا
لا ينجي الشاه من سغب
أنّ في أرض السّهى عشبا
ما على من لا يطيق يرى
نوّر الوادي أو اكتئبا
ما يفيد الطير في قفص
ضاق هذا الجوّ أو رحبا
برّدي، يا سجي، من ظمأي
واهطلي من بعد ذا ذهبا
أو فكوني غير راحمة
حمما حمراء لا سحبا
ولأكن وحدي لها هدفا
و لتكن نفسي لها حطبا
أنا من قوم إذا حزنوا
وجدوا في حزنهم طربا
و إذا ما غاية صعبت
هوّنوا بالترك ما صعبا