ترى هل علمتم ما لقيتُ من البعدِ

ترى هل علمتم ما لقيتُ من البعدِ

ترى هل علمتم ما لقيتُ من البعدِ
المؤلف: بهاء الدين زهير



ترى هل علمتم ما لقيتُ من البعدِ
 
لقد جَلّ ما أُخفيهِ منكم وَما أُبدِي
فراقٌ ووجدٌ واشتياقٌ ولوعة ٌ
 
تعدّدَتِ البَلوَى على واحِدٍ فَرْدِ
رعى اللهُ أياماً تقضتْ بقربكم
 
كأني بها قد كنتُ في جنة ِ الخلدِ
هبوني امرأًً قد كنتُ بالبينِ جاهلاً
 
أما كان فيكم من هداني إلى الرشدِ
وكنتُ لكمْ عَبداً وللعَبدِ حُرْمة ٌ
 
فما بالكم ضيعتمُ حرمة َ العبدِ
وَما بالُ كُتْبي لا يُرَدّ جَوابُها
 
فهل أكرمتْ أن لا تقابلَ بالردّ
فأينَ حَلاواتُ الرّسائِلِ بَيْنَنا
 
وَأينَ أماراتُ المَحَبّة ِ وَالودّ
وما ليَ ذنبٌ يستحقّ عقوبة ً
 
ويا لَيتَها كانَتْ بشيءٍ سوَى الصّدّ
ويا لَيتَ عندي كلَّ يَوْمٍ رَسولَكمْ
 
فأُسْكِنَهُ عَيني وَأُفرِشَهُ خَدّي
وإنّي لأرْعاكُمْ على كلّ حالَة ٍ
 
وحقكمُ أنتمْ أعزُّ الورى عندي
عليكمْ سلامُ اللهِ والبعدُ بيننا
 
وبالرّغْمِ مني أنْ أُسلِّمَ من بُعدِ