جميل ولا يهوى جلي ولا يرى

جميلٌ ولا يهوى جليّ ولا يرى

​جميلٌ ولا يهوى جليّ ولا يرى​ المؤلف محيي الدين بن عربي


جميلٌ ولا يهوى جليّ ولا يرى
لقدْ حارَ فيهِ صاحبُ الفكرِ والحججْ
جنيتُ بمصحوبٍ على كل حالةٍ
تحيره الأمواجُ في هذه اللججْ
جرى معه الفكرُ الصحيحُ إلى مدى
فما غابَ عنْ ثفٍّ ولا بلغَ البثجْ
جميع النهى غرقى شهودٌ أو فكرة
ففي عينهِ نفيُ العقولِ معَ المهجْ
جمعتُ لهُ ذاتي فلمْ تكُ غيرهُ
فحِرت فما أدري ثوى فيّ أم خرج
جزى القدَرُ المحتوم في كلِّ كائنٍ
بما هوَ فيهِ ما عليهِ به حرجْ
جزى الله عنا من يجازي مسيئنا
على سوءِهِ حسناً فأصبحَ يبتهجْ
جزاءً وِفاقاً لا اتفاقاً وإنهم
يقولون بالتوحيدِ والأمر مزدوج
جنينا عليه بالقبول فأمرنا
مَريجٌ فعينُ الكون تبدو إذا مَرَج
جماعٌ بأثنى قيلَ فيها طبيعةٌ
تولَّد منه كل ما دبَّ أو درج