حلفت بها أنضاء كل تنوفة

حلفت بها أنضاء كل تنوفة

​حلفت بها أنضاء كل تنوفة​ المؤلف الحكم بن أبي الصلت


حلفت بها أنضاء كل تنوفة
إذا قطعت شهبا أبيح لها حزم
تزور لوفد الله أكرم بقعة
وأفضل ما تنحو الركاب وتأتم
لقد نال في رفق أبو الضوء رتبة
يقصر عن غاياتها العرب والعجم
فتى خصني منه على الشحط والنوى
بعهد وفاء ما لعروته فصم
تناهى لديه العلم والحلم والحجى
وكمل فيه الظرف والنبل والفهم
رقيق حواشي الطبع رق حواشيا
لأن عد من أبنائه الزمن العدم
إذا هدم الناس المعالي شادها
ولن يستوي الباني ومن شأنه الهدم
وإن أخر الأقوام نقص تقدمت
به رتبة تعنو لها الرتب الشم
له قلم ماضي الشباة كأنما
يمج به في طرسه الأرقم السم
كفيل بصرف الدهر يصرف كيده
وقد عز من حد الحسام له حسم
شدوت بذكراه فمصغ وقائل
أخو كرم حياه بابنته الكرم
أبا الضوء وافاني كتابك يزدهي
به النثر من تلك البلاغة والنظم
كتاب لو استدعى به العصم قانص
لما استعصمت من أن تخر له المعصم
ولما فضضت الختم عنه تضوعت
لطيمة سفر فض عن مسكها الختم
وسرحت طرفي في رياض محاسن
وشاها الحيا المنهل بل علمك الجم
فدم وابق واسلم واستطل عزة وصل
وسد وارق واغنم واستزد نعمة وأنم
فلن يتنافى اثنان رأيك والنهى
ولن يتلاقى اثنان فعلك والذم