خذوا علمكم بالله لا تتأخروا

خذوا علمكم بالله لا تتأخروا

​خذوا علمكم بالله لا تتأخروا​ المؤلف عبد الغني النابلسي


خذوا علمكم بالله لا تتأخروا
وبالكون من كن لا من العقل تبصروا
فكن قوله الحق الذي هو كلمة
وجودية عنها الحوادث تظهر
ظهور ضياء من خروق تقدرت
لكم في جدار والضيا لا يقدر
ولكنه يبدو بها وهي فعله
وما حل فيها وهو فيها يؤثر
ولا تحسبوا مني المثال ضربته
هو الله للأمثال يضرب فانظروا
ونحن أولاء العالمون بها كما
لنا قال في القرآن وهو المصور
يصور أمثالا ونعقلها به
وما الغير إلا حائر متنكر
وأمثاله مخلوقة كبعوضة
فما فوقها يدري بها المتدبر
عليكم كتاب الله أي فالزموه كي
تكون اعتقادات لكم فيه تحصر
وقال كتاب الله قدمه على
عليكم لينفي غيره فتدبروا
وكن فيكون الشيء يوجد نسبة
إليه بلا استقلاله حين يؤمر
ألا هكذا فافهم كلام إلهنا
فإن كلام الله يطوي وينشر
كما كل أمر ربنا آمر به
لنا هو فينا خالق ومدبر
فنفعله في ظاهر وهو فاعل
له باطنا مثل الوجود يقدر
هو الشيء ربي شاءه وهو هالك
كما قال إلا وجهه فتبصروا
ولا تحسبوا الأشياء منه تولدت
فليس من الحق الأباطل تصدر
وليس وجود من وجود يكون قل
هو الله واقرأ ما هو المتقرر
فربك لم يولد ولم يلد استمع
مقالته في الذكر أيان تذكر
وكن مثل ما قد كنت في علمه بلا
وجود وجود الله لا يتكرر
ولكنه لما بدا متجليا
حسبتم لكم صار الوجود المطهر
وأنتم به التقدير من عدم له
على صولة الأسماء يخفي ويظهر
وقد قال أطوارا زمانا وتارة
نموت به والله لا يتغير
فنحيا به طورا زمانا وتارة
نموت به والله لا يتغير
أقم عاجزا عنه وآمن به ولا
تشبهه بالمعنى الذي فيه تفكر
ونزهه عن محسوس حسك دائما
ومعقول عقل الكل فالله أكبر