زمانٌ على الأحرار قد جار في الحكمِ

زمانٌ على الأحرار قد جار في الحكمِ

زمانٌ على الأحرار قد جار في الحكمِ
المؤلف: الهبل



زمانٌ على الأحرار قد جار في الحكمِ
 
وعاملَ أرباب الفضائل بالظلم
يقول أناسٌ في التغرب غربة ٌ
 
وليس لعمري ما يقولونَ عن علمِ؛
وها آناذا بينَ البرية مفردٌ
 
غريبٌ وحولي أسرتي وبنو عمي؛
لقيتُ صروفَ الدهر مني بهمة ٍ
 
وعزمٍ فما فلت صوارمه عزمي؛
وأظهرتُ للأيام صبر ابنِ حرة ٍ
 
وقد نثلتْ ما في الكنانة ِ من سهمِ
وما طلبتْ وتراً لديّ صروفها؛
 
وما كانَ لي غير الفضائل من جرمِ؛
وكم نوبٍ جليتُ بالصبر دهمها؛
 
وما المجدُ إلا الصبر للنوب الدهم؛
لحى اللهُ هذا الدهر؛ إنْ أنا لم أكن
 
أنا الفارسُ الحامي الذمارَ؛ فمن يحمي
أتطمعُ جهلاً أن تجاريني العدا
 
وقد نزل الدهرُ الحزونُ على حكمي
فخاري بفعلي لا بقومي ومعشري؛
 
على أنني نجلُ الجحاجحة الشمَّ؛
ولي من بديع النظم كلّ غريبة ٍ
 
كمثل رياضِ الحزنِ باكرها الوسمي؛
فلو كانتِ الشمسُ المنيرة قينة ً
 
لما قلدتْ إلاّ قلائد من نظمي؛
وما دنستْ عرضي مقالة ُ حاسدٍ؛
 
وإن نال من عرضي وبالغَ في ذميّ؛