سجعت بأيمن ذى الأراك حمائمه

سجعتْ بأيمنِ ذى الأراكِ حمائمهْ

​سجعتْ بأيمنِ ذى الأراكِ حمائمهْ​ المؤلف البرعي


سجعتْ بأيمنِ ذى الأراكِ حمائمهْ
وهمتْ على عذبِ العذيبِ غمائمهْ
وسرى حجازيُّ النسيمِ يعانقُ ال
مخضرَّ منْ أثلاتهِ ويلائمهْ
فأجبتُ ساجعَ ورقهِبمدامعٍ
ذرفتْ على طللٍ درسنَ معالمهْ
سحبتْ سحابُ الجوِّ فيهِ ذيولها
ومحاهُمنْ غدقِ الحيا متراكمهْ
وتضاحكتْأنوارهُ وتنوعتْ
أزهارهُ حينَ ابتسمنَ كمائمهْ
وتنكرتْ أعلامهُ وربوعهُ
وتفرقتْهنداتهُوفواطمهْ
يالائميفيمنْكلفتُ فلمْ أفقْ
عنْ لومِ صبٍّ أمرضتهُ لوائمهْ
وأبيكَ ما أنصفتَ في عذلي ولاَ
علمتَ قلبي غيرَماهوَ عالمهْ
الحبُّ ماأجرى الدموعَ صبابةً
وأباحَ سراً ما برحتُأكاتمهْ
وأنا الذيلعبَ الفراقُبعقلهِ
لما تناءتْبالفريقِ رواسمهْ
يحدوا الحجازَ على الحمى وخلا الحمى
منْ بعدهِ عقداتهُ وصائمهْ
فسقى الحجازَ حيا الغمامةِكلما
تبكيسحائبهُ ويضحكُ باسمهِ
بلدٌ أضاءتْ منْ ضياءِ محمدٍ
أحزانهُ ونجودهُ وتهائمهْ
و تطاولتٍ رتبُ الفخارِلمنْ دنا
لعلاهُ إكليلُ العلاَ ونعائمهْ
علمُ النبوةِ خاتمُ الرسلِ الذي
ملأتْ جميعَ العالمينَ مكارمهْ
سيفٌ حمائلهُ على عنقِ الهدى
و بكفِّ أخيارِ الخليقةِ قائمهْ
لما دعا الكفارَ بالبيضِ الظبا
لبتهُ منْ جندِ الضلالِ جماجمهْ
و محتْ نجومَ الشركِ شمسُ ظهورهِ
و تتابعتْ في الملحدينَ ملاحمه
بعرمرمٍفيالخافقينَ غبارهُ
صعداً وفي أذنِ السماكِ زمائمهْ
ملاءٌ إذا لبسوا الحديدَ رأيتهمْ
بحراً تموجَ بالظبا متلاطمهْ
و أبو اليتامى بينَ أظهرهمْإذا
زأرتْ ضراغمهُ نهشنَ أراقمهْ
فلقدْ سرى مسرى النجومِ همومهُ
و مضى مضيَّ الباتراتِ عزائمهْ
شمسُ النبوةِ منْ ذؤابةِ هاشمٍ
أضحى بهِ فوقَ الكواكبِ هاشمهْ
و حسامُ دينٍ ما تناءى فعلهُ
و كريمُ ثومٍ أنجبتهُ كرائمهْ
إنْ جادَ يومَ الجودِ فهوَ غمامةٌ
أو صالَ يومَ الروعِ فهو صوارمهْ
و منَ الملائكِ في المعاركِ جندهُ
و الموتُ في حربِ الضلالةِ خادمهْ
و البيضُ والأسلُ الطوالُ ظلالهُ
يومَ الكريهةِ والنفوسِ غنائمهْ
ذاكَ الذي سجدَ البعيرَ لوجههِ
و الجذعُ حنَّ وظللتهُ غمائمهْ
وعليهِ سلمتِ الأوابدُ مثلَ ما
فاضتْ منَ الضرعِ الأجدِّ سواجمهْ
صلى عليهِ اللهُ ما زهرٌ زها
وضحكنَ في خضرِ الرباءِ بواسمهْ
فهو المتوجُ بالكرامةِ والذي
عصبتْ على الكرمِ العريضِ عمائمهْ
شرفَ الزمانُ بهِ فطارَ فخارهُ
و تقطعتْ ظلماتهُ ومظالمهْ
و زها بأحمدَ بردهُ وقضيبهُ
و التاجُ والحوضُ المعينُ وخاتمه
و بهِ استبانَ الرشدُ بعدَ دروسهِ
و زكت مطالعهُ وأشرقَ ناجمهْ
و أضاءَ مصباحُ الهدى بمحمدٍ
والحقُّ أشرقَ واستقمنَ قوائمهْ
لذْ منْ جميعِ النائباتِ بهِ تجدٍ
حرماً علاَ لأنْ تستباحَ محارمهْ
وارمِ الزمانَ بعظمِ جاهِ محمدٍ
مهما رمتكَ منَ الزمانِ عظائمهْ
يا منْ لهُ البيتَ الحرامُ وفضلهُ
و مقامهُ وحطيمهُ ومواسمهْ
و لهُ الصفا والحجرُو الحجرُ الذي
يزدادُ ماسحهُ النعيمَ ولائمهْ
ماذا تعاملني جعلتُ فداكَ يا
منْ يرتجيهِ عربهُ وأعاجمهْ
في يومٍ المظلومِ منتصرٌ لهُ
و بسجنِ سجينٍ يعاقبُ ظالمهْ
و لخصمهِ يرجوالجزا وشهودهُ
الأعضاءَو الملكُ المهيمنُ حاكمه
ناداكَ منْ برعٍ أسيرُ ذنوبهِ
لما رحمتهُ عنِ المزارِ مآثمهْ
فاشفعْ إلى الباريلهُ فلربما
تمحى بجاهكَ في المعادِ جرائمهْ
إنْ لمْ تصلْ عبدَ الرحيمِ برحمةٍ
منْ ذاكَ واصلهْ سواكَ وراحمه
فاخفض جناحكَ يا ابنَ آمنةٍ لهُ
و لمنْ يليهِ مودةً ويلائمه
و تلقَّ مدحي بالبشارةِ واستمعْ
ما قالَ ناثرهُ عليكَ وناظمهْ
فالفخرُ مفتخرٌ وفيكَ فخارهُ
و الجودُ موجودٌو منكَ غمائمهْ
و عليكَ صلى اللهُ ما هبَّ الصبا
برياحَ نجدٍ أو نسمنَ نسائمهْ
و على جميعِ الآلِو الأصحابِ ما
سجعتْ بأيمنِ ذي الأراكِ حمائمهْ