سر النجاح (1922)/الفصل الحادي عشر


الفصل الحادي عشر

في تعليم الإنسان لنفسهِ
وما في ذلك من السهولة والصعوبة

قال غبن. لكل إنسان نوعان من العلم الواحد يأخذه عن غيره والآخر يناله لنفسه والثاني أفضلهما
وقال يوحنا هنتر. من تُوهِن المصاعب عزمه لا يفلح ومن يتغلب عليها ينجح
وقال رو الشاعر ما معناه إنَّ الحكماء وأولي العزم يغلبون المصاعب وأمَّا الحمقى والبلداء فيعتريهم الرعب حالما ينظرون المشقة والخطر وهم يخلقون المصاعب.

قال السر ولتر سكُوت إنَّ أفضل معارف الإنسان ما اكتسبهُ بنفسهِ. وكان من عادة السر بنيامين برُودي أنْ يعجب بهذا الكلام ويفتخر بأنه لم يدرس على أستاذ. وذلك يصدق على كلِّ الذين امتازوا في العلوم والفنون لأن الإنسان لا يتعلم في المدارس إلَّا المبادئ وما تعليم المدارس إلا باب يدخلهُ التلميذ ومنه يستطرق باجتهادهِ إلى معين المعارف. ومن بلغ هذه المعين بجده فهو الخليق بورودهِ ومن اقتيد إليها اقتياداً كان استقاؤه منها كرهاً. ومن حصَّل علومهُ بجدهِ كانت علومهُ ملكاً لهُ. وقوى العقل تقوى باستعمالها حتى إذا حل الإنسان مشكلة بنفسهِ تأهل لحل قضية أخرى وصار العلم فيهِ ملكة. وأفضل ما في الإنسان اجتهادهُ لنفسهِ فإذا انتسخ منهُ هذا الاجتهاد لم تنفعهُ الكتب ولا المعلمون ولا الدروس ولا شيء غيرها.

وأفضل المعلمين أقربهم إلى الإقرار بأهمية التعلُّم الذاتي وأميلهم إلى إنهاض همة التلميذ لكي يقرع باب جَدِّه بجدِّهِ فتراهم على الدوام يدرِّبون تلاميذهم إلى اجتناء ثمار المعرفة بيدهم وبذلك يرفعون شأن صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/242 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/243 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/244 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/245 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/246 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/247 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/248 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/249 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/250 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/251 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/252 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/253 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/254 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/255 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/256 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/257 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/258 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/259 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/260 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/261 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/262 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/263 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/264 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/265 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/266 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/267 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/268 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/269 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/270 صفحة:سر النجاح (1922) - صموئيل سمايلز.djvu/271 أو السكافة أو البناء أو تقطيع الحجارة ودخلوا المدارس العالية وتعلموا فيها ورقوا إلى أعلى المناصب ويحق لكلّ منهم أن يردد قول الشاعر:

ما بقومي شرفتُ بل شرفوا بي
وبنفسي فخرتُ لا بجدودي

ونعرف أيضًا كثيرين من الذين بالذكاء وهم في المدارس وكانوا في مقدمة صفوفهم ثم أهملوا الدرس فضاع علمهم ونُسِي اسمهم وغيرهم من الذين لم يشتهروا بسرعة الفهم والذاكرة ثم اشتُهروا بالاجتهاد والمواظبة لمَّا تعاطوا مهام الحياة فأفلحوا وأثروا وسبقوا الذين كانوا فوقهم في المدرسة بمراحل. واللبيب إذا أمعن نظرهُ رأى بين جيرانهِ ومعارفهِ أمثلة كثيرة تؤيِّد كلَّ ما تقدم.