سنة يزاد بها الأمير جمالا

سنة يزاد بها الأمير جمالا

​سنة يزاد بها الأمير جمالا​ المؤلف الخُبز أَرزي


سَنَةٌ يُزاد بها الأمير جمالا
إقبالها ينمي لك الإقبالا
سنةٌ وأسبوعٌ وشهرٌ كلُّها
جُدُدٌ تجدِّد أنعماً تتوالى
حَولٌ بحول اللَه يُقضى بالذي
أمَّلته ويزيد حالك حالا
عامٌ يعمُّ لك السرور ولا ترى
في نعمةٍ خللاً ولا إخلالا
يا من أهلَّ له هلالٌ طالعٌ
لازال وجهُك للسعود هلالا
أنت الذي صُنتَ الذي استُرعِيتَه
وجعلتَ مالك للحقوق مُذالا
تُعطي الرغائب إن سكنت كمثل ما
عند الشدائد تركب الأهوالا
حَسبُ الأمير بأن كُلّاً قائلٌ
والكلُّ بَرٌّ في الذي قد قالا
صدق الذي سمَّى الأميرَ محمداً
فهو المحمَّدُ سيرةً وخصالا
هذا أبو حسن الذي إحسانُه
ردَّ الأُجاجَ من الحياة زلالا
هذا ابن يزداد الذي أيامُه
كست البلادَ بشاشةً وجمالا
البصرة الفوزُ العظيم فأمنُها
عمر البقاعَ وثمَّر الأموالا
مَهَّدتَها بالرفق منك وطالما
بالخرق زُلزِل أهلُها زلزالا
فاللَه وفَّاهم بيمنك ما بَغَوا
واللَه بلَّغهم بك الآمالا
فلو استطاعوا وطَّأوك خدودهم
حتى تكون لك الخدودُ نعالا
ويحقُّهم أن يشكروا لمباركٍ
أنساهم الرّوعات والأوجالا
فالحمد للّه الذي كشف الردى
باليُمن منك وجمَّل الأحوالا
أجللتَ نعمةَ ذي الجلال وصُنتَها
فلذاك زادك ذو الجلال جلالا
لم يبق غيرُك في البلاد بأسرها
مَن يعشق الإنعامَ والإفضالا
لو أنَّ مالكَ حسب جودك وُسعُه
أوسعتَ كلَّ العالمين منالا
لو أنَّ كلَّ الخَلق رادَكَ رغبةً
كانوا لجودك صبيةً وعيالا
فإذا الأفاضل في الأفاضل عُدِّدت
كنتَ اليمينَ ومَن سواك شمالا
ففضلتهم عند الخطاب مقالا
وفضلتَهم عند الخطوب فعالا
وإذا المحافل في الصفات تفاضلت
ضربوا بحسن صفاتك الأمثالا
عظمت صفاتُك عند كلِّ معظَّمٍ
فرأوا لك الإعظامَ والإجلالا
فعَلام تأخير الصَّبُوح ويومُها
يومٌ يؤلِّف شكلُه الأشكالا
سبت دعوة ذا الحلال مُوَاتراً
سنةً فما تَركُ الصبوح حلالا
وسُبوغُ سيِّدِنا الأجلِّ مراتباً
مَدَّت على الملك الأجلِّ جلالا
هذا لإقبال الأمير وحظه
لينال منه سقط ما قد نالا
فتتابعت نِعَمُ الأمير سوابغاً
عند الأمير تجرِّر الأذيالا
حتى تكون أبَرَّ مَن وطئ الحصى
وأعمَّهم تبغي بعيشك فالا
حتى يقول الحاسدون بغيظهم
زاد الأميرُ على الأمير كمالا
فمن ادَّعى أن قد رأى لك مُشبِهاً
فقد ادَّعى فيما يقول محالا
فإذا مدحتُك قال لي أهلُ الحجى
قُل كيف شئتَ فقد وجدتَ مقالا