سوداء لم تنتسب لحام

سوداءُ لم تَنتَسِب لِحَامِ

​سوداءُ لم تَنتَسِب لِحَامِ​ المؤلف السري الرفاء


سوداءُ لم تَنتَسِب لِحَامِ
و لم ترُمْ ساحةَ الكِرامِ
كأنما تحتَها ثَلاثٌ
مُقرِّباتٌ من الحِمامِ
يلعبُ في جِسمها لَهيبٌ
لِعْبَ سَنا البَرقِ في الظَّلامِ
لها كلامٌ إذا تَناهَت
غيرُ فصيحٍ من الكَلامِ
و هيو إن لم تَذُق طَعاماً
مملوءةُ البَطنِ من طَعامِ
لم يخلُ من رَفدِها نَديمٌ
يومَ خُمارٍو لا نِدامِ
وَ لي إذا الضيفُ عادَ أُخرَى
مُصرَّعٌ حولها سوامي
عظيمةٌ إن غلَت أَذَابت
بِغَلْيِها يابسَ العِظامِ
كأنما الجِنُّ ركَّبتَها
على ثَلاثٍ من الإِكامِ
لها دُخانٌ تَضِلُّ فيه
عَجاجةُ الجحفَلِ اللُّهَامِ
كأنما النارُ ألبَسَتها
مُعَصفَراتٍ من الضِّرامِ
و لم يَزل مالُنا مُباحاً
من غيرِ ذُلٍّ ولا اهتِضامِ
نأخذُ للقُوتِ منه سَهماً
و للنَّدَى سائرَ السِّهامِ