افتح القائمة الرئيسية

صحيح البخاري/كتاب الصيد والذبائح

< صحيح البخاري

75 - كتاب الذبائح والصيد

1 - باب: التسمية على الصيد.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لَيبلونَّكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم}. الآية /المائدة: 94/. وقوله جل ذكره: {أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يُتلى عليكم} /المائدة: 1/. وقول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عليكم المَيْتَةُ - إلى قوله - فلا تخشوهم واخشون} /المائدة: 3/. وقال ابن عباس: "العقود" /المائدة: 1/: العهود، ما أحِلَّ وحُرِّمَ. {إلا ما يُتلى عليكم}: الخنزير. {يَجْرِمَنَّكُمْ }/المائدة: 2/: يَحْملَنَّكم. {شنآن} /المائدة: 2/: عداوة. {المُنْخَنِقَةُ}: تُخنق فتموت. {المَوقُوذَةُ}: تُضرب بالخشب يَقِذُها فتموت. {والمتَرَدِّيَةُ}: تتردى من الجبل. {والنَّطِيحَةُ} تُنْطَحُ الشاة، فما أدْركْتَهُ يتحرَّك بذنبه أو بعينه فاذبح وكُلْ. 5158 - حدثنا أبو نُعَيم: حدثنا زكرياء، عن عامر، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:

سألت النبي ﷺ عن صيد المعراض، قال: (ما أصاب بحدِّه، فكله، وما أصاب بعرضه فهو وقيذ). وسألته عن صيد الكلب، فقال: (ما أمسك عليك فكل، فإن أخذ الكلب ذكاة، وإن وجدت مع كلبك أو كلابك كلباً غيره، فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله فلا تأكل، فإنما ذكرت اسم الله على كلبك ولم تذكره على غيره).

[ر: 173]. 2 - باب: صيد المِعْرَاض. وقال ابن عمر في المقتولة بالبندقة: تلك الموقوذة. وكرهه سالم والقاسم ومجاهد وإبراهيم وعطاء والحسن. وكره الحسن: رمي البندقة في القرى والأمصار، ولا يرى بأساً فيما سواه.

5159 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشَّعبي قال: سمعت عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:

سألت رسول الله ﷺ عن المعراض، فقال: (إذا أصبت بحده فكل، فإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيذ فلا تأكل). فقلت: أرسل كلبي؟ قال: (إذا أرسلت كلبك وسمَّيت فكل). قلت: فإن أكل؟ قال: (فلا تأكل، فإنه لم يمسك عليك، إنما أمسك على نفسه). قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلباً آخر؟ قال: (لا تأكل، فإنك إنما سمَّيت على كلبك ولم تُسمِّ على آخر).

[ر: 173]. 3 - باب: ما أصاب المعراض بعرضه. 5160 - حدثنا قَبِيصة: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همَّام بن الحارث، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قلت:

يا رسول الله، إنا نرسل الكلاب المعلَّمة؟ قال: (كل ما أمسكن عليك). قلت: وإن قتلن؟ قال: (وإن قتلن). قلت: وإنا نرمي بالمعراض؟ قال: (كل ما خزق، وما أصاب بعرضه فلا تأكل).

[ر: 173].

4 - باب: صيد القوس. وقال الحسن وإبراهيم:

إذا ضرب صيداً، فبان منه يد أو رجل، لا تأكل الذي بان وتأكل سائره. وقال إبراهيم: إذا ضربت عنقه أو وسطه فكله. وقال الأعمش، عن زيد: استعصي على رجل من آل عبد الله حمار، فأمرهم أن يضربوه حيث تيسر، دعوا ما سقط منه وكلوه.

5161 - حدثنا عبد الله بن يزيد: حدثنا حَيْوَة قال: أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن أبي إدريس، عن أبي ثعلبة الخُشَني قال:

قلت: يا نبي الله، إنا بأرض قوم أهل الكتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ وبأرض صيد، أصيد بقوسي، وبكلبي الذي ليس بمعلَّم وبكلبي المعلَّم، فما يصلح لي؟ قال: (أمَّا ما ذكرت من أهل الكتاب: فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها وكلوا فيها. وما صدت بقوسك فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك المعلَّم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير معلَّم فأدركت ذكاته فكل).

[5170، 5177].

5 - باب: الخَذْفِ والبندقة.

5162 - حدثنا يوسف بن راشد: حدثنا وكيع ويزيد بن هارون، واللفظ ليزيد، عن كَهْمَس بن الحسن، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن عبد الله بن مُغَفَّل:

أنه رأى رجلاً يخذف، فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله ﷺ نهى عن الخذف، أو كان يكره الخذف، وقال: (إنه لا يُصاد به صيد ولا يُنكأ به عدو، ولكنها قد تكسر السن، وتفقأ العين). ثم رآه بعد ذلك يخذف، فقال له: أحدثك عن رسول الله ﷺ أنه نهى عن الخذف أو كره الخذف، وأنت تخذف، لا أكلمك كذا وكذا.

[ر: 4561]. 6 - باب: من اقتنى كلباً ليس بكلب صيد أو ماشية. 5163/5165 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال:

سمعت ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: (من اقتنى كلباً، ليس بكلب ماشية أو ضارية، نقص كل يوم من عمله قيراطان).
(5164) - حدثنا المكِّي بن إبراهيم: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان قال:
سمعت سالماً يقول: سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: (من اقتنى كلباً، إلا كلباً ضارياً لصيد أو كلب ماشية، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان).

(5165) - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر قال:

قال رسول الله ﷺ: (من اقتني كلباً، إلا كلب ماشية، أو ضارياً، نقص من عمله كل يوم قيراطان).

7 - باب: إذا أكل الكلب. وقوله تعالى: {يسألونك ماذا أحِلَ لهم قل أحِلَ لكم الطيبات وما علَّمتم من الجوارح مُكَلِّبِين} / المائدة: 4/: الصوائد والكواسب. {اجترحوا} / الجاثية: 21/: اكتسبوا. {تعلِّمونهنَّ مما علمكم الله فكلوا ممَّا أمسكن عليكم - إلى قوله - سريع الحساب}. وقال ابن عباس: إن أكل الكلب فقد أفسده، إنما أمسك على نفسه، والله يقول: {تعلمونهنَّ مما علمكم الله}. فتُضرب وتُعلَّم حتى تترك. وكرهه ابن عمر. وقال عطاء: إن شرب الدم ولم يأكل فكل. 5166 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن بيان، عن الشَّعبي، عن عدي بن حاتم قال:

سألت رسول الله ﷺ قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب؟ فقال: (إذا أرسلت كلابك المعلَّمة، وذكرت اسم الله، فكل مما أمسكن عليكم وإن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإني أخاف أن يكون إنما أمسكه على نفسه، وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل).

[ر: 173]. 8 - باب: الصيد إذا غاب عنه يومين أو ثلاثة. 5167 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا ثابت بن يزيد: حدثنا عاصم، عن الشَّعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

(إذا أرسلت كلبك وسمَّيت فأمسك وقتل فكل، وإن أكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه، وإذا خالط كلاباً، لم يُذكر اسم الله عليها، فأمسكن وقتلن فلا تأكل، فإنك لا تدري أيُّها قتل، وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل، وإن وقع في الماء فلا تأكل). وقال عبد الأعلى، عن داود، عن عامر، عن عدي: أنه قال للنبي ﷺ: يرمي الصيد فَيَقْتَفِرُ أثره اليومين والثلاثة، ثم يجده ميتاً وفيه سهمه، قال: (يأكل إن شاء).

[ر: 173]. 9 - بابك إذا وجد مع الصيد كلباً آخر. 5168 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعبي، عن عدي بن حاتم قال: قلت:

يا رسول الله، إني أرسل كلبي وأسمِّي، فقال النبي ﷺ: (إذا أرسلت كلبك وسمَّيت، فأخذ فقتل فأكل فلا تأكل، فإنما أمسك على نفسه). قلت: إني أرسل كلبي فأجد معه كلباً آخر، لا أدري أيهما أخذه؟ فقال: (لا تأكل، فإنما سمَّيت على كلبك ولم تُسمِّ على غيره). وسألته عن صيد المعراض، فقال: (إذا أصبت بحدِّه فكل، وإذا أصبت بعرضه فقتل فإنه وقيذ، فلا تأكل).

[ر: 173]. 10 - باب: ما جاء في التَّصَيُّدِ. 5169 - حدثني محمد: أخبرني ابن فُضَيل، عن بيان، عن عامر، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال:

سألت رسول الله ﷺ فقلت: إنا قوم نتصيَّد بهذه الكلاب، فقال: (إذا أرسلت كلابك المعلَّمة، وذكرت اسم الله، فكل مما أمسكن عليك، إلا أن يأكل الكلب فلا تأكل، فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه، وإن خالطها كلب من غيرها فلا تأكل).

[ر: 173]. 5170 - حدثنا أبو عاصم، عن حَيْوَة بن شُرَيح. وحدثني أحمد بن أبي رجاء: حدثنا سَلَمة بن سليمان، عن ابن المبارك، عن حَيْوَة بن شُرَيح قال: سمعت ربيعة بن يزيد الدمشقي قال: أخبرني أبو إدريس عائذ الله قال:

سمعت أبا ثعلبة الخُشَني رضي الله عنه يقول: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض قوم أهل الكتاب، نأكل في آنيتهم، وأرض صيد أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلَّم والذي ليس معلَّماً، فأخبرني: ما الذي يحل لنا من ذلك؟ فقال: (أما ما ذكرت أنك بأرض قوم أهل الكتاب تأكل في آنيتهم: فإن وجدتم غير آنيتهم فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها. وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد: فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله ثم كل، وما صدت بكلبك المعلَّم فاذكر اسم الله ثم كل، وما صدت بكلبك الذي ليس معلَّماً فأدركت ذكاته فكل).

[ر: 5161]. 5171 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شُعبة قال: حدثني هشام بن زيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

أنفجنا أرنباً بمَرِّ الظهران، فسعوا عليها حتى لَغِبُوا، فسعيت عليها حتى أخذتها، فجئت بها إلى أبي طلحة، فبعث إلى النبي ﷺ بوركها وفخذيها فقبله.

[ر: 2433]. 5172 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن نافع، مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة:

أنه كان مع رسول الله ﷺ، حتى إذا كان ببعض طريق مكة، تخلَّف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حماراً وحشياً، فاستوى على فرسه، ثم سأل أصحابه أن يناولوه سوطاً فأبوا، فسألهم رمحه فأبوا، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب رسول الله ﷺ وأبي بعضهم، فلما أدركوا رسول الله ﷺ سألوه عن ذلك، فقال: (إنما هي طعمة أطعمكموها الله). حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة: مثله، إلا أنه قال: (هل معكم من لحمه شيء).

[ر: 1725]. 11 - باب: التصيُّد على الجبال. 5173 - حدثنا يحيى بن سليمان الجُعْفِيُّ قال: حدثني ابن وهب: أخبرنا عمرو: أن أبا النضر حدثه، عن نافع مولى أبي قتادة، وأبي صالح مولى التوأمة: سمعت أبا قتادة قال:

كنت مع النبي ﷺ فيما بين مكة والمدينة وهم محرمون، وأنا رجل حِلٌّ على فرس، وكنت رقَّاء على الجبال، فبينا أنا على ذلك، إذ رأيت الناس متشوِّفين لشيء، فذهبت أنظر، فإذا هو حمار وحش، فقلت لهم: ما هذا؟ قالوا: لا ندري، قلت: هو حمار وحشي، فقالوا: هو ما رأيت، وكنت نسيت سوطي، فقلت لهم: ناولوني سوطي، فقالوا: لا نعينك عليه، فنزلت فأخذته، ثم ضربت في أثره، فلم يكن إلا ذاك حتى عقرته، فأتيت إليهم، فقلت لهم: قوموا فاحتملوا، قالوا: لا نمسُّه، فحملته حتى جئتهم به، فأبى بعضهم، وأكل بعضهم، فقلت: أنا أستوقف لكم النبي ﷺ، فأدركته فحدثته الحديث، فقال لي: (أبقي معكم شيء منه). قلت: نعم، فقال: (كلوا، فهو طُعْمٌ أطعمكموها الله).

[ر: 1725]. 12 - باب: قول الله تعالى: {أحل لكم صيد البحر} / المائدة: 96/. وقال عمر: صيده ما اصطيد، و {طعامه} / المائدة: 96/: ما رمى به. وقال أبو بكر: الطافي حلال. وقال ابن عباس:

طعامه ميتته، إلا ما قذرت منها، والجِرِّيُّ لا تأكله اليهود، ونحن نأكله. وقال شُرَيح، صاحب النبي ﷺ: كل شيء في البحر مذبوح. وقال عطاء: أما الطير فأرى أن يذبحه. وقال ابن جُرَيج: قلت لعطاء: صيد الأنهار وقِلات السيل، أصيد بحر هو؟ قال: نعم، ثم تلا: {هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كلٍّ تأكلون لحماً طريًّا} / فاطر: 12/.

وركب الحسن عليه السلام على سرج من جلود كلاب الماء. وقال الشَّعبي: لو أن أهلي أكلوا الضفادع لأطعمتهم. ولم ير الحسن بالسلحفاة بأساً. وقال ابن عباس: كل من صيد البحر وإن صاده نصراني أو يهودي أو مجوسي. وقال أبو الدرداء في المُرْيِ: ذَبَحَ الخَمْرَ النِّينَانُ والشمس. 5174/5175 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن ابن جُرَيج قال: أخبرني عمرو: أنه سمع جابراً رضي الله عنه يقول:

غزونا جيش الخَبَطِ، وأميرنا أبو عبيدة، فجعنا جوعاً شديداً، فألقى البحر حوتاً ميتاً لم يُرَ مثله، يقال له العنبر، فأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظماً من عظامه، فمر الراكب تحته.

(5175) - حدثنا عبد الله بن محمد: أخبرنا سفيان، عن عمرو قال: سمعت جابراً يقول:

بعثنا النبي ﷺ ثلاثمائة راكب، وأميرنا أبو عبيدة، نرصد عيراً لقريش، فأصابنا جوع شديد حتى أكلنا الخَبَطَ فسُمِّيَ جيش الخَبَط، وألقى البحر حوتاً يقال له العنبر، فأكلنا نصف شهر وادَّهنَّا بوَدَكِهِ، حتى صلحت أجسامنا. قال: فأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه فنصبه فمر الراكب تحته، وكان فينا رجل، فلما اشتد الجوع نحر ثلاث جزائر، ثم ثلاث جزائر، ثم نهاه أبو عبيدة.

[ر: 2351] 13 - باب: أكل الجراد. 5176 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن أبي يعفور قال: سمعت ابن أبي أوفى رضي الله عنهما قال:

غزونا مع النبي ﷺ سبع غزوات أو ستاً، كنا نأكل معه الجراد.

قال سفيان وأبو عوانة وإسرائيل، عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى: سبع غزوات. 14 - باب: آنية المجوس والميتة. 5177 - حدثنا أبو عاصم، عن حَيْوَة بن شُرَيح قال: حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي قال: حدثني أبو إدريس الخولاني قال: حدثني أبو ثعلبة الخُشَني قال:

أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض أهل الكتاب، فنأكل في آنيتهم، وبأرض صيد، أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلَّم وبكلبي الذي ليس بمعلَّم؟ فقال النبي ﷺ: (أمَّا ما ذكرت أنك بأرض أهل كتاب: فلا تأكلوا في آنيتهم إلا أن لا تجدوا بُدًّا، فإن لم تجدوا بُدًّا فاغسلوها وكلوا. وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد: فما صدت بقوسك فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك المعلَّم فاذكر اسم الله وكل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلَّم فأدركت ذكاته فكله).

[ر: 5161] 5178 - حدثنا المَكِّيُّ بنُ إبراهيم قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال:

لما أمسوا يوم فتحوا خيبر، أوقد النيران، قال النبي ﷺ: (علام أوقدتم هذه النيران). قالوا: لحوم الحمر الإنسية؛ قال: (أهريقوا ما فيها، واكسروا قدورها). فقام رجل من القوم فقال: نهريق ما فيها ونغسلها، فقال النبي ﷺ: (أوْ ذاك).

[ر: 2345] 15 - باب: التسمية على الذبيحة، ومن ترك متعمِّداً. قال ابن عباس: من نسي فلا بأس. وقال الله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق} /الأنعام: 121/: والناسي لا يُسمَّى فاسقاً. وقوله: {وإنَّ الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون} /الأنعام: 121/. 5179 - حدثني موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع، عن جده رافع بن خديج قال:

كنا مع النبي ﷺ بذي الحُلَيفَة، فأصاب الناس جوع، فأصبنا إبلاً وغنماً، وكان النبي ﷺ في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فدُفِعَ إليهم النبي ﷺ فأمر بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندَّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال النبي ﷺ: (إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما ندَّ عليكم منها فاصنعوا به هكذا). قال: وقال جدِّي: إنا لنرجو، أو نخاف، أن نلقى العدو غداً، وليس معنا مُدًى، أفنذبح بالقصب؟ فقال: (ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأخبركم عنه: أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة).

[ر: 2356]. 16 - باب: ما ذُبح على النُّصُبِ والأصنام. 5180 - حدثنا معلَّى بن أسد: حدثنا عبد العزيز يعني ابن المختار: أخبرنا موسى بن عقبة قال: أخبرني سالم: أنه سمع عبد الله يحدث، عن رسول الله ﷺ:

أنه لقي زيد بن عمرو بن نُفَيل بأسفل بَلْدَحَ، وذاك قبل أن يُنزل على رسول الله ﷺ الوحي، فقُدِّم إلى رسول الله ﷺ سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل منها، ثم قال: إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا مما ذُكر اسم الله عليه.

[ر: 3614] 17 - باب: قول النبي ﷺ: (فليذبح على اسم الله). 5181 - حدثنا قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان البَجَلي قال:

ضحَّينا مع رسول الله ﷺ أضحية ذات يوم، فإذا أناس قد ذبحوا ضحاياهم قبل الصلاة، فلما انصرف رآهم النبي ﷺ أنهم قد ذبحوا قبل الصلاة، فقال: (من ذبح قبل الصلاة فليذبح مكانها أخرى، ومن كان لم يذبح حتى صلينا فليذبح على اسم الله).

[ر: 942] 18 - باب: ما أنْهَرَ الدَّمَ من القَصَبِ والمَرْوَةِ والحديد.

5182/5183 - حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع: سمع ابن كعب بن مالك: يخبر ابن عمر:

أن أباه أخبره، أن جارية لهم كانت ترعى غنماً بسَلْعٍ، فأبصرت بشاة من غنمها موتاً، فكسرت حجراً فذبحتها، فقال لأهله: لا تأكلوا حتى آتي النبي ﷺ فأسأله، أو حتى أرسل إليه من يسأله، فأتى النبي ﷺ أو بعث إليه، فأمرالنبي ﷺ بأكلها.

(5183) - حدثنا موسى: حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة: أخبر عبد الله:

أن جارية لكعب بن مالك ترعى غنماً له بالجُبَيل الذي بالسوق، وهو بسَلْع، فأصيبت شاة، فكسرت حجراً فذبحتها به، فذكروا للنبي ﷺ، فأمرهم بأكلها.

[ر: 2181] 5184 - حدثنا عبدان قال: أخبرني أبي، عن شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع، عن جده أنه قال:

يا رسول الله ليس لنا مُدًى، فقال: (ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكر اسم الله فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمُدَى الحبشة، وأما السن فعظم). وندَّ بعير فحبسه، فقال: (إن لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا).

[ر: 2356] 19 - باب: ذبيحة المرأة والأمة. 8185؟؟/5186 - حدثنا صدقة: أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه:

أن امرأة ذبحت شاة بحجر، فسئل النبي ﷺ عن ذلك، فأمر بأكلها.

وقال الليث: حدثنا نافع: أنه سمع رجلاً من الأنصار: يخبر عبد الله، عن النبي ﷺ: أن جارية لكعب: بهذا. (5186) - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ أخبره:

أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنماً بسَلْع، فأصيبت شاة منها، فأدركتها فذبحتها بحجر، فسئل النبي ﷺ فقال: (كلوها).

[ر: 2181] 20 - باب: لا يُذكَّى بالسن والعظم والظفر. 5187 - حدثنا قَبِيصة: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عَبَاية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: قال النبي ﷺ:

(كل - يعني - ما أنْهَرَ الدَّمَ، إلا السن والظفر).

[ر: 2356] 21 - باب: ذبيحة الأعراب ونحوهم.

5188 - حدثنا محمد بن عبيد الله: حدثنا أسامة بن حفص المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:

أن قوماً قالوا للنبي ﷺ: إن قوماً يأتوننا باللحم، لا ندري: أذُكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: (سمُّوا عليه أنتم وكلوه). قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر.

تابعه علي عن الدَّراوَردي. وتابعه أبو خالد والطُّفاوي. [ر: 1952] 22 - باب: ذبائح أهل الكتاب وشحومها، من أهل الحرب وغيرهم. وقوله تعالى: {اليوم أحِلَّ لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حِلٌّ لكم وطعامكم حِلٌّ لهم} /المائدة: 5/. وقال الزُهري: لا بأس بذبيحة نصارى العرب، وإن سمعتَه يسمِّي لغير الله فلا تأكل، وإن لم تسمعه فقد أحلَّه الله لك وعلم كفرهم. ويُذكر عن عليٍّ نحوه. وقال الحسن وإبراهيم: لا بأس بذبيحة الأقلف. وقال ابن عباس: طعامهم: ذبائحهم.

5189 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مُغَفَّل رضي الله عنه قال:

كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى إنسان بجراب فيه شحم، فنزوت لآخذه، فالتفتُّ فإذا النبي ﷺ فاستحييت منه.

[ر: 2984] 23 - باب: ما نَدَّ من البهائم فهو بمنزلة الوحش. وأجازه ابن مسعود. وقال ابن عباس: ما أعجزك من البهائم مما في يديك فهو كالصيد، وفي بعير تردَّى في بئر: من حيث قدرت عليه فذكِّه. ورأى ذلك علي وابن عمر وعائشة. 5190 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا يحيى: حدثنا سفيان: حدثنا أبي، عن عَبَاية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج قال: قلت:

يا رسول الله، إنا لاقو العدو غداً، وليست معنا مُدًى، فقال: (اعْجَلْ، أو أرِنْ، ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة). وأصبنا نَهْبَ إبل وغنم، فندَّ منها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ: (إنَّ لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء فافعلوا به هكذا).

[ر: 2356] 24 - باب: النحر والذبح. وقال ابن جُرَيج: عن عطاء: لا ذبح ولا نحر إلا في المذبح والمنحر. قلت: أيجزي ما يُذبح أن أنحره؟ قال: نعم، ذكر الله ذبح البقرة، فإن ذبحت شيئاً يُنحر جاز، والنحر أحب إلي، والذبح قطع الأوداج. قلت: فيُخَلِّفُ الأوداج حتى يقطع النُّخاع؟ قال: لا إِخَالُ. وأخبرني نافع: أن ابن عمر نهى عن النَّخْع، يقول: يقطع ما دون العظم، ثم يدع حتى تموت. وقول الله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} /البقرة: 67/. وقال: {فذبحوها وما كادوا يفعلون} /البقرة: 71/. وقال سعيد، عن ابن عباس: الذكاة في الحلق واللَّبَّة. وقال ابن عمر، وابن عباس، وأنس: إذا قطع الرأس فلا بأس. 5191/5193 - حدثنا خلاد بن يحيى: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة قال: أخبرتني فاطمة بنت المنذر امرأتي، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:

نحرنا على عهد النبي ﷺ فرساً فأكلناه.
(5192) حدثنا إسحق: سمع عبدة، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت:
ذبحنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً، ونحن بالمدينة، فأكلناه.

(5193) حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر:

أن أسماء بنت أبي بكر قالت: نحرنا على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه.

تابعه وكيع، وابن عيينة، عن هشام: في النحر. [5200] 25 - باب: ما يُكْرَه من المُثْلَة والمَصْبُوَرة والمُجَثَّمَة.

5194 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد قال:

دخلت مع أنس على الحكم بن أيوب، فرأى غلماناً، أو فتياناً، نصبوا دجاجة يرمونها، فقال أنس: نهى النبي ﷺ أن تُصبر البهائم.

5195/5196 - حدثنا أحمد بن يعقوب: أخبرنا إسحق بن سعيد بن عمرو، عن أبيه:

أنه سمعه يحدث عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه دخل على يحيى بن سعيد، وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها، فمشى إليها ابن عمر حتى حلَّها، ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال: ازجروا غلامكم عن أن يصبر هذا الطير للقتل، فإني سمعت النبي ﷺ نهى أن تُصبر بهيمة أو غيرها للقتل.
(5196) - حدثنا أبو النعمان: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير قال:
كنت عند ابن عمر، فمروا بفتية، أو بنفر، نصبوا دجاجة يرمونها، فلما رأوا ابن عمر تفرقوا عنها، وقال ابن عمر: من فعل هذا؟ إن النبي ﷺ لعن من فعل هذا.

تابعه سليمان، عن شعبة: حدثنا المنهال، عن سعيد، عن ابن عمر: لعن النبي ﷺ من مثَّل بالحيوان. وقال عدي، عن سعيد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. 5197 - حدثنا حجَّاج بن منهال: حدثنا شعبة قال: أخبرني عدي بن ثابت قال:

سمعت عبد الله بن يزيد، عن النبي ﷺ: أنه نهى عن النُّهبة والمُثلة.

[ر: 2342] 26 - باب: لحم الدجاج. 5198/5199 - حدثنا يحيى: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زَهْدَم الجَرْمِي، عن أبي موسى - يعني الأشعري - رضي الله عنه قال:

رأيت النبي ﷺ يأكل دجاجاً.

(5199) - حدثنا أبو مَعْمَر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا أيوب بن أبي تميمة، عن القاسم، عن زَهْدَم قال:

كنا عند أبي موسى الأشعري، وكان بيننا وبين هذا الحي من جَرْمٍ إخاء، فأتي بطعام فيه لحم دجاج، وفي القوم رجل جالس أحمر، فلم يدن من طعامه، قال: ادن، فقد رأيت رسول الله ﷺ يأكل منه، قال: إني رأيته أكل شيئاً فقذرته، فحلفت أن لا آكله، فقال: ادن أخبرك، أو أحدثك: إني أتيت النبي ﷺ في نفر من الأشعريين، فوافقته وهو غضبان، وهو يقسم نعماً من نعم الصدقة، فاستحملناه فحلف أن لا يحملنا، قال: (ما عندي ما أحملكم عليه). ثم أتي رسول الله ﷺ بنَهْبٍ من إبل، فقال: (أين الأشعريون؟ أين الأشعريون). قال: فأعطانا خمس ذَوْدٍ غُرّ الذُّرى، فلبثنا غير بعيد، فقلت لأصحابي: نسي رسول الله ﷺ يمينه، فوالله لئن تغفَّلنا رسول الله ﷺ يمينه لا نفلح أبداً، فرجعنا إلى النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله إنا استحملناك، فحلفت أن لا تحملنا، فظننا أنك نسيت يمينك، فقال: (إن الله هو حملكم، إني والله - إن شاء الله - لا أحلف على يمين، فأرى غيرها خيراً منها، إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها).

[ر: 2964] 27 - باب: لحوم الخيل. 5200 - حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا هشام، عن فاطمة، عن أسماء قالت:

نحرنا فرساً على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه.

[ر: 5191] 5201 - حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهم قال:

نهى النبي ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحُمُر، ورخَّص في لحوم الخيل.

[ر: 3982] 28 - باب: لحوم الحُمُر الإنسية. فيه: عن سلمة، عن النبي ﷺ. [ر: 3960] 5202 - حدثنا صدقة: أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن سالم ونافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

نهى النبي ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر.

حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله: حدثني نافع، عن عبد الله قال: نهى النبي ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهلية. تابعه ابن المبارك، عن عبيد الله، عن نافع. وقال أبو أسامة، عن عبيد الله، عن سالم. [ر: 3978] 5203 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي، عن أبيهما، عن علي رضي الله عنهم قال:

نهى رسول الله ﷺ عن المتعة عام خيبر، وعن لحوم حُمُر الإنسية.

[ر: 3979] 5204 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد، عن عمرو، عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله قال:

نهى النبي ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحُمُر، ورخَّص في لحوم الخيل.

[ر: 3982] 5205 - حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني عدي، عن البراء وابن أبي أوفى رضي الله عنهم قالا:

نهى النبي ﷺ عن لحوم الحُمُر.

[ر: 2986] 5206/5207: حدثنا إسحق: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب: أن أبا إدريس أخبره: أن أبا ثعلبة قال:

حرَّم رسول الله ﷺ لحوم الحُمُر الأهلية.

تابعه الزبيدي وعُقَيل، عن ابن شهاب.

(5207) - وقال مالك، ومَعْمَر، والماجشون، ويونس، وابن إسحق، عن الزُهري:
نهى النبي ﷺ عن كل ذي ناب من السباع.

[5210، 5444] 5208 - حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عبد الوهَّاب الثقفي، عن أيوب، عن محمد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ جاءه جاءٍ فقال: أكِلَتِ الحُمُرُ، ثم جاءه جاءٍ فقال: أكِلَتِ الحُمُرُ، ثم جاءه جاءٍ فقال: أفْنِيَتِ الحُمُرُ، فأمر منادياً فنادى في الناس: (إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحُمُر الأهلية، فإنها رجس). فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم.

[ر: 3963] 5209 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال عمرو: قلت لجابر بن زيد:

يزعمون أن رسول الله ﷺ نهى عن حُمُر الأهلية؟ فقال: قد كان يقول ذاك الحكم بن عمرو الغفاري عندنا بالبصرة، ولكن أبى ذاك البحر ابن عباس وقرأ: {قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرَّماً}.

29 - باب: أكل كل ذي ناب من السباع. 5210 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك،، عن ابن شهاب، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ثعلبة رضي الله عنه:

أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع. تابعه يونس، ومَعْمَر، وابن عيينة، والماجشون، عن الزُهري.

[ر: 5206] 30 - باب: جلود الميتة. 5211/5212 - حدثنا زهير بن حرب: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح قال: حدثني ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله أخبره:

أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره: أن رسول الله ﷺ مر بشاة ميتة، فقال: (هلا استمعتم بإهابها). قالوا: إنها ميتة، قال: (إنما حَرُمَ أكلها).
(5212) - حدثنا خطَّاب بن عثمان: حدثنا محمد بن حِمْيَرَ، عن ثابت بن عجلان قال: سمعت سعيد بن جُبَير قال: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول:
مر النبي ﷺ بعنز ميتة، فقال: (ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها).

[ر: 1421] 31 - باب: المسك. 5213 - حدثنا مسدَّد، عن عبد الواحد: حدثنا عُمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مكلوم يُكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمى، اللون لون دم، والريح ريح مسك). [ر: 235] 5214 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بُرَيد، عن أبي بُردة، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: (مثل الجليس الصالح والسَّوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك: إما أن يُحذيَك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير: إما أن يُحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة). [ر: 1995]

32 - باب: الأرنب. 5215 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس رضي الله عنه قال:

أنفجنا أرنباً ونحن بمرِّ الظهران، فسعى القوم فَلَغبوا، فأخذتها فجئت بها إلى أبي طلحة، فذبحها فبعث بوركيها، أو قال: بفخذيها إلى النبي ﷺ فقبلها.

[ر: 2433] 33 - باب: الضب. 5216 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد العزيز بن مسلم: حدثنا عبد الله بن دينار قال:

سمعت ابن عمر رضي الله عنهما: قال النبي ﷺ:

(الضب لست آكله ولا أحرِّمه). [6839]

5217 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة بن سهل، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن خالد بن الوليد:

أنه دخل مع رسول الله ﷺ بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوى إليه رسول الله ﷺ بيده، فقال بعض النسوة: أخبروا رسول الله ﷺ بما يريد أن يأكل، فقالوا: هو ضب يا رسول الله، فرفع يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ فقال: (لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه). قال خالد: فاجتررته فأكلته، ورسول الله ﷺ ينظر.

[ر: 5076] 34 - باب: إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب. 8218؟؟/5220 - حدثنا الحُمَيدي: حدثنا سفيان: حدثنا الزُهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة:

أنه سمع ابن عباس يحدثه: عن ميمونة: أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل النبي ﷺ عنها فقال: (ألقوها وما حولها وكلوه).

قيل لسفيان: فإن مَعْمَراً يحدثه، عن الزُهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة؟ قال: ما سمعت الزُهري يقول إلا عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي ﷺ، ولقد سمعته منه مراراً. (5219) - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزُهري، عن الدابة تموت في الزيت والسمن، وهو جامد أو غير جامد، الفأرة أو غيرها، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ أمر بفأرة ماتت في سمن، فأمر بما قَرُبَ منها فطُرح، ثم أكل. عن حديث عبيد الله بن عبد الله. (5220) - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة رضي الله عنهم قالت:

سئل النبي ﷺ عن فأرة سقطت في سمن، فقال: (ألقوها وما حولها وكلوه).

[ر: 233] 35 - باب: الوَسْم والعَلَم في الصورة 5221 - حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر:

أنه كره أن تُعْلَمَ الصورة.

وقال ابن عمر: نهى النبي ﷺ أن تُضرب. تابعه قتيبة: حدثنا العنقزي، عن حنظلة وقال: تُضرب الصورة.

5222 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس قال:

دخلت على النبي ﷺ بأخ لي يحنِّكه، وهو في مِرْبَدٍ له، فرأيته يَسِمُ شاة - حسبته قال - في آذانها.

[ر: 1431] 36 - باب: إذا أصاب قوم غنيمة، فذبح بعضهم غنماً أو إبلاً بغير أمر أصحابهم، لم تؤكل. لحديث رافع عن النبي ﷺ. [ر: 5223] وقال طاوُس وعكرمة: في ذبيحة السارق: اطرحوه. 5223 - حدثنا مسدَّد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا سعيد بن مسروق، عن عَبَاية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج قال: قلت للنبي ﷺ:

إننا نلقى العدو غداً وليس معنا مُدًى، فقال: (ما أنْهَرَ الدَّمَ وذُكر اسم الله فكلوا، ما لم يكن سن ولا ظفر، وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمُدَى الحبشة). وتقدَّم سَرَعان الناس فأصابوا من الغنائم، والنبي ﷺ في آخر الناس، فنصبوا قدوراً فأمر بها فأكفئت، وقسم بينهم وعدل بعيراً بعشر شياه، ثم ندَّ بعير من أوائل القوم، ولم يكن معهم خيل، فرماه رجل بسهم فحبسه الله، فقال: (إن لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش، فما فعل منها هذا فافعلوا مثل هذا).

[ر: 2356]

37 - باب: إذا ندَّ بعير لقوم، فرماه بعضهم بسهم فقتله فأراد إصلاحه، فهو جائز. لخبر رافع، عن النبي ﷺ.

5224 - حدثنا محمد بن سلام: أخبرنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سعيد بن مسروق، عن عَبَاية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج رضي الله عنه قال:

كنا مع النبي ﷺ في سفر، فندَّ بعير من الإبل، قال: فرماه رجل بسهم فحبسه، قال: ثم قال: (إن لها أوابد كأوابد الوحش، فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا). قال: قلت: يا رسول الله، إنا نكون في المغازي والأسفار، فنريد أن نذبح فلا تكون مُدًى، قال: ( أرِنْ، ما نَهَرَ، أو أنْهَرَ الدَّمَ وذُكر اسم الله فكل، غير السن والظفر، فإن السن عظم، والظفر مُدَى الحبشة).

[ر: 2356] 38 - باب: أكل المضْطَرِّ. لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون، إنما حرَّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهِلَّ به لغير الله فمن اضْطُرَّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه} /البقرة: 172، 173/. وقال: {فمن اضْطُرَّ في مَخْمَصَةٍ غير مُتَجَانِفٍ لإثم} /المائدة: 3/. وقوله: {فكلوا مما ذُكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين. وما لكم أن لا تأكلوا مما ذُكر اسم الله عليه وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيراً ليُضِلُّون بأهوائهم بغير علم إنَّ ربك هو أعلم بالمعتدين} /الأنعام: 118 - 119/. {قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرَّماً على طاعم يَطْعَمُهُ إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهِلَّ لغير الله به فمن اضْطُرَّ غير باغ ولا عاد فإنَّ ربك غفور رحيم} /الأنعام: 145/. وقال: {فكلوا مما رزقكم الله حلالاً طيباً واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون. إنما حرَّم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهِلَّ لغير الله به فمن اضْطُرَّ غير باغ ولا عاد فإنَّ الله غفور رحيم} /النحل: 114، 115/.