صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/136

دُقّقت هذه الصفحة


حدکم فاتقيته بهم. فإن كانت لهم على خالد فهي لكم. وإن كانت الأخرى لم يبلغوا منهم حتى يهنوا فنقاتلهم ونحن أقوياء وهم ضعفاء» فاعترفوا بفضل الرأي. وسار عقة إلى خالد فعبأ خالد جنده، وبينما كان عقة يقيم صفوفه حمل عليه خالد بنفسه فاحتضنه وأخذه أسيراً کما احتضن هُرْمُز من قبل في موقعة ذات السلاسل. فانهزم الفرس من غير قتال وأكثر المسلمون فيهم الأسر فسألوه الأمان فأبی فنزلوا على حكمه، فأخذهم أسرى وقتل عَقَّة ثم قتلهم أجمعين وسبي كل من في الحصن وغنم ما فيه. ووجد في بيعتهم[1] أربعين غلاما يتعلمون الإنجيل على مذهب نسطور[2]. وكان عليهم باب مغلق فكسره عنهم وقسمهم بين القواد. وكان منهم أبو زياد مولي ثَقِيف ونُصَير أبو موسى بن نصير، وأرسل الوليدَ بن عقبة إلى أبي بكر بالخبر والأخماس.

  1. البيعة: كنيسة للنصاری
  2. راجع مذهب نسطور في كتاب « محمد رسول الله » للمؤلف عند ذكر إسلام النجاشي صفحة 343 و344.
-135-