صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/81

دُقّقت هذه الصفحة


فرغوا من مسيلمة تلحق بعمرو بن العاص تعينه على قضاعة.

فلا رجع خالد من البطاح إلى أبي بكر واعتذر إليه فقبل عذره وأوعب معه المهاجرين والأنصار، وعلى الأنصار (ثابت بن قيس بن شاس) وعلى المهاجرين (أبو حذيفة وزيد بن الخطاب) وأقام خالد بالبطاح ينتظر وصول البعث إليه. فلما وصلوا إليه سار إلى اليامة بجيشه لملاقاة العدو .

ولما بلغ مسيلمة دنو خالد ضرب عسكره بِعَقْرَباء[1] وخرج إليه الناس وخرج مجاعة بن مرارة في سرية يطلب ثأراً لهم في بني عامر - فلم يكن يقصد قتال المسلمين -فأخذه المسلمون وأصحابه وقتلهم خالد واستبقاه لشرفه في بني حنيفة وكانوا ما بين أربعين إلى ستين وترك مسيلمة

  1. عقرباء : منزل من أرض اليمامة في طريق النباح قريب من قرقری من اعمال العِرْض وهو لقوم من بني عامر بن ربيعة وهي التي خرج إليها مسيلمة لما بلغه خالد إلى اليامة فنزل بها لأنها في طريق اليامة ودون الأموال وجعل ريف اليمامة وراء ظهره. النباح بين البصرة واليمامة وقرقری أرض يمر بها قاصد اليمامة من البصرة فيها قرى وزروع ونخيل كثيرة، والعِرْض بكسر أوله وسكون ثانيه وادي اليمامة ويقال لكل واد فيه قرى ومياه عرض.
-80-