صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/85

دُقّقت هذه الصفحة


فلم يبرز إليه أحد إلا قتله، وحمل على مسيلمة ففر وفر أصحابه ، وصاح خالد في الناس فهجموا عليهم فكانت الهزيمة ، ونادي المحكم بن الطُّفيل وهو أحد قواد بني حنيفة المشهورين «يا بني حنيفة الحديقة. الحديقة[1]» ثم رماه عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق بسهم فوضعه في نحره فقتله. وكان ممن دخل الحديقة مسيلمة. وقال البَرَاء بن مالك «يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة» فتردد المسلمون خوفاً عليه. ثم احتملوه فألقوه. فلما أشرف على الحديقة من الجدار اقتحم فقاتلهم عن باب الحديقة التي كانت مغلقة حتى فتحها للمسلمين فاندفع المسلمون إليها كالسيل الجارف، فأغلق الباب عليهم بعد دخولهم جميعا ، ورمی بالمفتاح من وراء الجدار حتى لا يتمكن أحد من الخروج فاقتتلوا قتالاً شديداً وقتل مسیلمة. قتله وحشي مولی جبير بن مطعم ورجل من الأنصار كلاهما قد أصابه، ووحشي هذا هو قاتل حمزة كما تقدم في السيرة النبوية. فولت بنو حنيفة عند قتله

منهزمة وأخذهم السيف من كل جانب حتى قتلوا عن

  1. الحديقة هي بستان في أرض اليمامة لمسيلمة مسور بحائط قوي كانوا يسمونه "حديقة الرحمن" فسموه "حديقة الموت".
-84-