صفحة:أبو بكر الصديق أول الخلفاء الراشدين.pdf/89

دُقّقت هذه الصفحة


وعاهدهم سلمة على أن لا يحدث حدثاً ويتركوه فأبوا ولم يثقوا بحمقه أن يقبلوا منه عهداً. فأفلت ليلاً فعمد إلى عسکر خالد فصاح به الحرس وفزعت بنو حنيفة فأتبعوه فأدركوه في بعض الحوائط، فشد عليهم بالسيف، فاكتنفوه بالحجارة، وأجال السيف على حلقه فقطع أوداجه[1].

زواج خالد للمرة الثانية

تقدم عند ذكر قصة مالك بن نويرة أن خالد بن الوليد تزوج أم تميم امرأة مالك بعد قتله، وأن أبا بكر لما استدعاه إليه عنفه على ذلك لكنه في هذه المرة أراد أن أيضاً بابنة مجاعة فعرض عليه ذلك. فقال له مجاعة: «مهلاً إنك قاطع ظهري ، وظهرك معي عند صاحبك» قال : أيها الرجل زوجني فزوجه. فبلغ ذلك أبا بكر ، فكتب إليه كتاباً شديد اللهجة وهذا ما جاء فيه :

  1. الودج بفتح الدال والكسر لغة: عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا يبقى معه حياة. والودجان عرقان غليظان يكتنفان ثغرة النحر يمينا ويسارا والجمع أوداج مثل سبب وأسباب.
-88-