صفحة:الأمثال العامية- مشروحة ومرتبة على الحرف الأول من المثل (الطبعة الثانية).pdf/459

صُحّحت هذه الصفحة
٤٤١
الأمثال العامية

فينزل عليك الطلّ ويضرّ بك لأنه من أشهر الشتاء، ولا يفتك ندى الورد، أي اخرج في الصباح زمن الورد وذلك في توت، أي أواخر الصيف، واستنشق النسيم العليل.
٢٤٨٢ - «لَا تْدِمْ وَلَا تُشْكُرْ إلّا بَعْدَ سَنَة وْسِتُّ أشْهُرْ»
أي لا تذم ولا تمدح إلا بعد سنة وستة أشهر، أي إلا بعد تجربة. ومن أمثال العرب في ذلك: (لا تحمد أمة عام شرائها ولا حرة عام بنائها) ومن أمثالهم أيضاً: (لا تهرف بما لا تعرف) قال الميدانيّ: (الهرق الإطناب في المدح. يضرب لمن يتعدى في مدح الشيء قبل تمام معرفته) وفي لسان العرب: (وفي رواية قبل أن تعرف، أي لا تمدح قبل التجربة).
٢٤٨٣ - «لَا تِرْحَمْ وَلَا تْخَلِّي رَحْمِةْ رَبِّنَا تِنْزِلْ»
أي لا رحمة منك ولا تترك رحمة الله عزّ وجل تحف بنا، أي لم تقتصر على المنع وحسب، بل مانعت فيما ينالنا من غيرك، وهو قريب من قولهم: (لا منه ولا كفاية شره) وسيأتي.
٢٤٨٤ – «لَا تْشَارِكْ أَبُو دَوَايَةْ وَلَا اللِّي حْزَامُهْ خيط»
الدواية هنا: الدخان الذي يجعل في آخر القصبة، أي لا تشارك هذا فإنه مشغول بالتدخين فيهمل العمل، وكذلك من كان حزامه من الخيط فإنه سريع القطع فيشتغل عند قطعه بإبرام غيره ويهمل العمل أيضاً، أي لا تشارك المشغول بغير ما شاركته فيه.
٢٤٨٥ - «لَا تْعَايِرْنِي وَلَا أَعَايْرَكْ دَا الْهَمْ طَايِلْنِي وِطَايْلَكْ»
يضرب للمتساويين في مصيبة أو أيّ أمر سيء، وأورده الأبشيهيّ في المستطرف برواية: (لا تعيرني ولا أعيرك، الدهر حيرني وحيرك[1]).
٢٤٨٦ - «لَا تِمْدَحْ يُومَكْ إلّا بَعْدْ مَا يْفُوتْ»
لأنك لا تدري ماذا يكون بآخره فاصبر حتى يمضي ثم امدحه.

  1. ج ۱ ص ٤٧