صفحة:الحجاب.pdf/24

تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

الغَيْرَةِ على العِرْضِ المُذال، أو الحُرْنٍ على الصديق المَفْقُود؟!!.

مَرَّثْ على تلكَ الحادثة ثَلاثةُ أَعْوامٍ لا أزودُهُ فيها ولا يَزُورُني، وَلَا أَلْقاهُ في طريقهِ إِلاَّ قَليلاً فَأُحَيِّيهِ تَحِيَّةَ الْغَرِيب للْغَرِيبِ مِنْ حَيْثُ لا يَجْرِي لِمَا كان بَيْنَنَا ذِكْرٌ ثُمَّ أَنْطَلِقُ في سَبيلي.

فإِنّي لَعَائِدٌ إِلى منزلي ليلةَ أَمْسٍ، وَقَذْ مضى الشَّطْرُ الأَوّلُ من الليل إِذ رَأَيْتُهُ خارِجاً مِنْ مَنْزلِهِ يَمْشي مَشْيَةَ المُضْطَرِبِ الحائِرِ، وَبِجانِبِهِ جُنْدِيٌّ مِنْ جُنودِ الشُّرْطَةِ ، كَأَنّما هو يَحْرُسُهُ أو يَقْتَادُهُ، فأَهَمَّني أمْرُهُ، وَدَنَوْتُ مِنْهُ، َفَسَأَلْتُهُ عَنْ شأنِهِ؟

فقال: لاعِلْمَ لي بشَيْءٍ سِوى أنَّ هذا الجُنْدِيَّ قد طَرَقَ السَّاعة بَابِي يَدْعوني إلى مَخْفَرِ الشُّرَطةِ وَلا أَعْلَمُ لِمِثْلِ هذهِ الدَّعْوَةِ فِي مِثْلِ هذهِ السَّاعَةِ سَبَباً، وَمَا أنَا بالرَّجُلِ المُذْنِبِ وَلا المُريبِ، فَهَلْ أَسْتَطيعُ أَنْ أَرْجُوكَ - يا صَديقي الْقديمُ - بَعْدَ