صفحة:العلم و العلماء و نظام التعليم -محمد الأحمدي الظواهري-1904.djvu/116

تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.
– ١٠٤ –


شأنها ان تميزهم من جمهور الطلاب وتلحقهم بفريق اصحاب الذوق المتمدنين ولكن من الاسف ان هولاء على حالهم هذه لا يقلون في النقص عن الجمهور بل ربما كان نقصهم اكثر وضرر هم اشد

ذلك لانهم اولا اكتفو من تقليد المتمدنين والمتقدمين بالقشور الظاهرة مع ترك اللب والثمرة المقصودة فتجد اكبر همهم ان يلبسو الطرابيش الرقيقه ذات الازرار الحريرية الزرقاء ويبنو العائم على اشكال هندسية معوجة دقيقه ويتخذوا الأقبية ذات الألوان الحسنة والفانيلات المخططة والاحزمة المعقودة ويلبسوا الجزم ويمسكو العصي ويستعملوا ( الكراريس ويحملو محافظ كمحافظ المحامين ويشربو السكائر ويحلقو اللحى ويجلسو في القهاوي و يحسنو الاحاديث العامة من غير التفات الى تحصيل الفضائل او سعى في مطاردة الرزائل ولانهم ثانيا تعالوا في اتباع كل ما يرونه مظهرا من مظاهر التمدن في اصطلاح متمدني اليوم فوجد منهم من يجلس في المحلات العمومية التي لا يليق بطلاب العلم الجلوس بها ومن يحب التنزه ليلا في انحاء الازبكيه ومن يميل الى قضاء اوطاره الشهوانية. وقد كان من ذلك ما حكاه لي بعض الاصحاب قال بعثت ولدين لي إلى الجامع الازهر